كل المحلات التجارية في المغرب سيتم اجبارها على استعمال هذه الآلة؟

لفت فاعلون اقتصاديون الانتباه إلى مطاعم كثيرة ومرافق استراتيجية في نقط حيوية داخل المدن السياحية “تعارض” خيار الدفع بالبطاقة المصرفية و”ترفض” توفير أجهزة الدفع الإلكتروني، معتبرين أن “هذا الرفض المقصود في أحيان كثيرة يخلق متاعب بدنية للسائح، وكذا يحرم الدولة من تصريحات ضريبية دقيقة”.

و تمت معاينة نقاشات “حادة” في مراكش في وقت سابق وفي الرباط بمطاعم عدة، آخرها وقع في مطعم على الطريق الساحلية بإقامة الصباح بين مواطنين ومسيرين بسبب انتفاء سبل الدفع بالآليات الرقمية. ورغم غياب مقتضى يلزم المحلات بتوفير هذه الوسائل، يرى باحثون أن “الغاية من وراء هذا الإصرار على تغييب تي بي أو (TPE)، لديها شق تحايلي متصل بالجبايات”، داعين إلى “إيجاد حلول حقيقية قبل التظاهرات العالمية التي نقترب من تنظيمها”.

تصور إلزامي
رشيد ساري، باحث اقتصادي، قال إن “تخلف العديد من المطاعم والمرافق في نقاط سياحية حيوية عن التأهيل الرقمي لطرق الدفع، يتطلب نهجا مغايرا ينتقل إلى ضرورة التدبير القانوني الذي يتيح إلزامية اعتماد جميع هذه المرافق وسائل الدفع عبر البطاقة المصرفية أو من خلال الهاتف النقال”، موضحا أن “ظهور ثقافة جديدة لدى الجيل الحالي تعتمد على عدم التعاطي بالنقد إلا نادرا، يستدعي مواكبة الفاعلين”.

وشدد ساري على أن “محلات تقدم خدمات الإطعام أو غيرها وتعرف اكتظاظا يوميا ومع ذلك ترفض الاعتماد على الدفع الإلكتروني، نيتها واضحة في التهرب الضريبي”، مناديا بـ”إجراء افتحاص دوري لهذه المحلات من طرف إدارة الضرائب من أجل الضغط عليها وحثها على مساندة الإصلاح، فليس معقولا تشجيع الزبائن على الأداء الإلكتروني بينما مطاعم مازالت متخلفة عن ذلك”.

وأورد المتحدث “إذا كنا نحارب الكاش ونحارب الريع والمشاكل الاقتصادية المرتبطة بالاقتصاد غير المهيكل، فعلينا أن نضع تدابير صارمة للقضاء على هذه الآفات”، مضيفا: “علينا أن نضيف مقتضيات بخصوص منح الرخص تنص على ضرورة وجود وسائل الدفع الإلكتروني ضمن الملفات المقدمة، خصوصا وأن هناك إصلاحات واضحة سارية”.

وذكر ساري أن “هذا يتطلب اجتهادا تشريعيا يراعي حرية السوق طبعا ولكن يضمن مصالح الدولة من جهة أخرى”، مضيفا أن “المرافق السياحية التي لا توفر للسياح الدفع الإلكتروني وتضطرهم إلى الاتجاه نحو الأبناك لسحب الأموال، تسيء بذلك للمشهد السياحي ولا تشجع على العرض الوطني، بما أن السحب سيخلق للزبون أعباء مالية لفائدة الخدمات البنكية”.

التهرب الضريبي
ياسين اعليا، باحث في الاقتصاد، قال إن “رفض مطاعم مواكبة التحولات التي يقترحها العصر من أجل تسهيل نمط الأداء، يعكس بشكل واضح الرغبة في التهرب الضريبي”، معتبرا أن “هذا الجشع يعاند الأداء الإلكتروني، بما أن الأخير يصد الباب أمام التبليغات الكاذبة التي تصرح بها هذه المرافق، بحيث تقوم في الخصم من مستوى المبيعات بطريقة غير قانونية”.

اعليا أورد في تصريح أن “طريقة التعامل بـ (تي بي أو) تترك أثرا واضحا لرقم المعاملات، وهو ما يخلق إشكالات” بالنسبة للمتحايلين ضريبيا، مشيرا في السياق نفسه إلى اعتبارات أخرى تتحكم في هذا الجانب، منها البعد الثقافي الذي يتعين أن يكون حاضرا لدى البائع والمشتري معا”، مبرزا أن “هذه الثقافة تحسنت بشكل كبير لدى الزبائن، ولكن مرافق تشهد إقبالا كبيرا تخلفت”.

ولفت المتحدث إلى “ضرورة إيجاد حل يواكب الإصلاحات التي باشرها البنك المركزي المغربي من أجل تخفيض الكلفة المرتفعة للدفع الإلكتروني ووضع حد أقصى للعمولة على عمليات الأداء الإلكتروني يتمثل في 0.65 بالمائة”، موضحا أن “استمرار السيولة خارج نطلق الأبناك يحتاج إعادة النظر في الموجود لرسم ثقة جديدة بين الشركات والفاعلين الاقتصاديين وإدارة الضرائب”.

‫9 تعليقات

  1. المغرب فقط مشارك وليس منظم كاس العالم ومع ذلك يتخد هادا المبرر الاستنزاف جيوم المغاربة من أجل عيون الأجانب …المغرب دولة متخلفة مادام المواطن لا يساوي الا ما يوجد في جيبه …وانتم كسحافة يجب أن تدافع على المواطنين بالدرجة الأولى وليس على كهنة آمون ,(الحكومة المحكومة ) ..الشعب المسالم الدي لا حول ولا قوة ولا يوجد أي احد في ظهره لياخد حقه يوما ما سيأخده بيده …لا نعلم مادا فعل لكم الشعب حتى تعذبوه كل هدا العداب …لا حياة كريمة لا سكن لا صحة لا تعليم ولا وظيفة محترمة …هده الاموال التي يستنزفها هؤلاء كان الأخرى أن تاخد من انزل الفوسفاط والبحر والخضر والفواكه ومناجم الدهب والفضة والخ …وليس من حسابات الأشخاص لتبهرو الأجانب …زعما حنا متطورين ولو كان هدا الزخم لبناء مؤسسات تنفع الشعب لما كان كل هادا اللهط …

  2. Tpe مزيان ولكن اقتطاع 2٪ ممزيانش وجب على الابناك هي من توزع الآلات بالمجان وتمرير العمليات بالمجان هنا نعم نشجع اما ان يقطع فيزيد في التمن على المستهلك ليرلح البعض هدا ظلم

  3. غريب !
    نطالب التجار بالابتعاد عن “الكاش” وبدفع الضرائب …
    ونترك من ينهبون خيرات البلاد والعباد دون رقيب ولا حسيب اتقوا الله في وطننا…

  4. هدا التطبيق يجب ان يدخل جميع المجالات واخص بالدكر العيادات،الصيدليات،المصحات،مراكز التحليلات الطبية، مراكز تصوير الأشعة(رايو،سكانير،…..) اصلاح السيارات،قطع الغيار،في البناء( مهندسوا البناء،مقاولات البناء،….) وووو

  5. التهرب الضريبي الاكبر هو الريع الممنوح بسخاء لفئات بعينيها كإستغلال اردلأراضي الفلاحية لأكثر من 90 سنة ناهيك عن الصيد في أعالي البحار.هذا هو التهرب الضريبي الذي يجب البحث فيه بخلق شركات وهمية خارج الوطن والتعامل معها.اما التصريح بالاعمال فهذه اكبر جريمة.فلا تغطوغ الشمس بالغربال

    1. في رأيك هل تعطي للمستثمر اربع سنوات للاستغلال الفلاحي.كيف سبغرش اسجار لا تنتج الا بعد 8 سنوات

  6. أؤكد أنني قد قرأت وافهمت شروط وقوانين التأدية بالبطاقة البنكية التي تقدمها [اسم البنك/الجهة]. ومع ذلك، لا أوافق على هذه الشروط بسبب [ذكر السبب، مثل: الغرامات العالية أو الشروط غير الواضحة].

    لذا، أرجو منكم إلغاء عملية التأدية بالبطاقة البنكية وعدم سحب أي مبلغ من حسابي دون موافقتي الصريحة.

    شكراً لتعاونكم

  7. حتي يتم تطبيق هذه الوسيله بشكل فعال وسلسل …يجب اصلاح البنيه التقنيه والاداريه في البنوك وبالاخص خدمات العملاء ومنها اجراءات فتح وصيانه الحسابات واصدار البطاقات الالكترونيه اللتي نجاوزها الزمن كما ان رسوم الخدمه البنكيه يجب مراجعتها حتي يتم تعزيز الثقه بين العميل والتاجر والبنك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *