كنز “المغرب” على وشك الانفجار.. سيُنهي عقوداً من التبعية الطاقية؟

أريفينو.نت/خاص

يستعد المغرب لتحقيق نقلة تاريخية في مساره نحو السيادة الطاقية، مع الانطلاق المرتقب لإنتاج الغاز الطبيعي من حقل تندرارة بالمنطقة الشرقية، بحلول نهاية عام 2025. هذا المشروع الاستراتيجي، الذي تقوده شركة “ساوند إنرجي” البريطانية وشريكها الجديد “مانا إنرجي”، يثير اهتماماً وطنياً ودولياً متزايداً.

العد التنازلي يبدأ.. المغرب على بعد أشهر من تشغيل محرك ثورته الغازية!

تسير أشغال البنية التحتية في حقل تندرارة بوتيرة متسارعة، حيث أوشكت أعمال بناء خزان الغاز الطبيعي المسال على الانتهاء. ومن المقرر أن تدخل وحدة تسييل أولية صغيرة حيز الخدمة اعتباراً من شهر أغسطس المقبل، مما سيمهد الطريق لبدء إنتاج يومي يقدر بعشرة ملايين قدم مكعب من الغاز عالي الجودة. وفي موازاة ذلك، تتقدم التحضيرات لربط الحقل بأنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي، حيث يجري حالياً تحديث الدراسات الهندسية السطحية تمهيداً لتوقيع عقود الربط قبل نهاية العام.

من تندرارة إلى سيدي المختار.. المملكة تطلق العنان لإمكاناتها الكامنة!

لا تقتصر الطموحات على الإنتاج الأولي، حيث تتضمن المرحلة التالية من المشروع حفر بئرين جديدتين (SBK-1 و M5)، مع تقديرات واعدة جداً للاحتياطيات التي قد تتجاوز 7.6 مليار متر مكعب. وعلى جبهة أخرى، لا يزال مشروع الغاز في سيدي المختار جنوب البلاد في مرحلة الاستكشاف، بانتظار مستثمر لتمويل الدراسات السيزمية المقدرة تكلفتها بـ 6 ملايين دولار، مما يعكس النهج البراغماتي للمملكة في إشراك القطاع الخاص لتأمين الموارد.

ما بعد الغاز.. عين المغرب على كنوز المستقبل من الهيدروجين والهيليوم!

تتجاوز الرؤية المغربية الغاز الطبيعي، فقد أطلقت “ساوند إنرجي” تعاوناً علمياً مع شركة “جيتيك” البريطانية، المتخصصة في البحث عن الهيدروجين الطبيعي والهيليوم باستخدام تقنيات تصوير ثلاثية الأبعاد متطورة. هذا التوجه يبرز طموح المملكة لاحتضان مستقبل الطاقة والاستثمار في موارد استراتيجية عالمية جديدة. ومع حلول عام 2025، قد يدخل المغرب حقبة جديدة، ينتقل فيها من مستورد للطاقة إلى منتج سيادي، مما سيترك أثراً عميقاً على ميزانه التجاري وأمنه الطاقي وإشعاعه الجيواقتصادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *