كنوز المغرب الخفية… خطة ثورية لإنهاء هيمنة الفوسفاط وإطلاق عصر “المعادن النادرة” بمليارات الدراهم!

أريفينو.نت/خاص
يشرع المغرب في تنفيذ إصلاح استراتيجي شامل لقطاعه المنجمي، في خطوة تاريخية تهدف إلى تجاوز الاعتماد شبه الكلي على الفوسفاط والدخول في “عصر ما بعد الفوسفاط”. وتستهدف هذه الخطة، التي تقودها وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، تحويل القطاع إلى رافعة حقيقية للسيادة الاقتصادية والتنمية المجالية، وذلك وفقًا لما أورده تقرير حديث صادر عن مكتب الدراسات المتخصص “سيراتي غروب”.
ثورة هادئة… المغرب يرسم معالم “عصر ما بعد الفوسفاط”!
على الرغم من أن قطاع التعدين يساهم بنحو 10% من الناتج الداخلي الخام و30% من الصادرات، إلا أن الفوسفاط يستحوذ على الحصة الأكبر. لذلك، تسعى السلطات إلى تنويع مصادرها من خلال استغلال الثروات المعدنية الأخرى غير المستكشفة بشكل كافٍ، بهدف تحقيق إيرادات إضافية تقدر بـ 1.4 مليار درهم بحلول عام 2030. وتعتمد الاستراتيجية الجديدة على تعديل الإطار القانوني، وبناء بنية تحتية رقمية، وإعادة إحياء مناطق تعدين ذات أولوية.
لا مجال للبيروقراطية… تسهيلات قانونية وسجل رقمي لشفافية غير مسبوقة
في قلب هذا الإصلاح، يوجد مشروع تعديل للقانون رقم 33.13 المتعلق بالمناجم، يهدف إلى تبسيط الإجراءات الإدارية وتسهيل وصول القطاع الخاص، خاصة الشركات المتخصصة، إلى الموارد الوطنية. وسيركز الإصلاح بشكل خاص على “المعادن الحرجة” مثل الكوبالت والنحاس والنيكل والليثيوم والأتربة النادرة، التي تعتبر أساسية لتقنيات صناعة البطاريات الكهربائية. كما سيتم إنشاء سجل منجمي وطني رقمي لمركَزة البيانات وتعزيز الشفافية ومكافحة الاستغلال غير القانوني.
الثروة لأهلها… كيف ستستفيد الساكنة المحلية من الكنوز الدفينة؟
تولي الخطة اهتمامًا كبيرًا بالتنمية المحلية، حيث تشجع على إسناد الصفقات للشركات الجهوية وتفرض أولوية التوظيف لأبناء مناطق الاستغلال، مع توفير برامج تكوينية لتعزيز مهاراتهم. وقد بدأت النتائج الأولية في الظهور بالفعل، حيث تمت إعادة توزيع 277 رخصة منجمية على 78 شركة، معظمها مغربية، التزمت باستثمار ملياري درهم وخلق ما يقارب 6000 فرصة عمل مباشرة. كما تم تحديد مناطق ذات أولوية مثل تافيلالت وفكيك والجهة الشرقية، مع طرح مئات القطع المنجمية الجديدة للاستثمار.
توقيت مثالي… استراتيجية المغرب تتناغم مع الطلب العالمي المتفجر!
تتزامن هذه الإصلاحات مع ظرفية عالمية يزداد فيها الطلب بشكل هائل على المعادن الضرورية للانتقال الطاقي. وتشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن هذا الطلب سيتضاعف ثلاث مرات بحلول 2030. ويعزز المغرب جاذبيته الاستثمارية بفضل استقراره السياسي، واتفاقيات التبادل الحر، والتزامه بمعايير الاستغلال البيئي، بالإضافة إلى إطلاقه مشاريع ضخمة في صناعة البطاريات والهيدروجين الأخضر.
