كيف تحولت “مكاتب الدراسات” إلى حكومة ظل تتحكم في الصفقات والمشاريع الكبرى في الناظور!

أريفينو.نت/خاص
تطرح الوضعية التنموية بإقليم الناظور تساؤلات مقلقة حول الجهة الفعلية التي تدير وتوجه المشاريع المحلية، حيث يبدو أن مكاتب دراسات معينة أصبحت هي اللاعب الرئيسي والمتحكم في الصفقات.
عندما تصبح الصفقات هي الهدف.. من يدير دفة التنمية الحقيقية؟
أكدت مصادر محلية أن هذه المكاتب فرضت هيمنتها على إعداد الدراسات وتقاسم الصفقات العمومية، محولةً بوصلة التنمية لخدمة مصالح خاصة بعيداً عن أي رقابة أو شفافية. هذا الواقع يثير شكوكاً حول مدى قدرة الإدارة الإقليمية على حماية المال العام وضبط النفقات، بينما تُترك البرامج التنموية الحقيقية ومصالح المواطنين في دائرة الانتظار.
شبكة مصالح متجذرة.. كيف يتم تهميش الكفاءات وحماية الخروقات؟
يشير الواقع، بحسب ذات المصادر، إلى وجود تضامن قوي بين الجهات المستفيدة من هذا الوضع، مما يخلق شبكة مصالح مترابطة تحمي نفسها وتغطي على أي خروقات محتملة. وفي المقابل، تجد الفئة التي تتحلى بالضمير المهني والكفاءة نفسها مهمشة وعاجزة أمام هذه الشبكة التي تعطل التوزيع العادل للموارد وتعيق تنفيذ المشاريع بفعالية. هذا التأثير لا يقتصر على كبار المستفيدين، بل يمتد ليشمل شبكة غير رسمية من المنتفعين الصغار، مما يعقد أي محاولة للمراقبة.
غياب الحزم يهدد المستقبل.. هل يستعيد الإقليم بوصلته؟
يعتبر متتبعون أن غياب الحزم وتراجع الدور الرقابي للسلطات المحلية قد فتح الباب على مصراعيه أمام هذه الهيمنة، وجعل الناظور ساحة لتطبيق سياسات غير شفافة قد تعرقل مسار التنمية بشكل جدي. لم يعد الرهان اليوم على كشف التجاوزات فحسب، بل على ضرورة استعادة السلطة الإدارية لدورها الحقيقي وتفعيل آليات رقابية صارمة لوضع حد لتغول المصالح الخاصة على حساب الصالح العام.
