كيف تحول شاطئ الفقراء بالناظور إلى محمية خاصة لـ”أولاد الفشوش” بأسوار حديدية وجت سكي يهدد حياة المصطافين؟

أريفينو.نت/خاص

يشهد شاطئ أركمان بإقليم الناظور، والذي يُعتبر أحد أهم المتنفسات الصيفية لآلاف الأسر، واقعة خطيرة تعكس نموذجًا صارخًا للاستيلاء على الملك العمومي وتحويله إلى شبه منتجع خاص، بعيدًا عن أعين الرقابة الفعالة وتحت صمت مريب من الجهات المسؤولة.

خوصصة البحر.. شاطئ للجميع أم منتجع للأثرياء فقط؟
تكشف المعطيات الواردة من عين المكان عن احتلال سافر لأجزاء واسعة من الملك البحري. فقد تم تشييد بنايات إسمنتية مباشرة فوق الرمال دون أي سند قانوني، كما تمت محاصرة مساحات شاطئية شاسعة بأسوار حديدية تمنع عموم المواطنين من حقهم في الوصول إلى الشاطئ والاستمتاع به، وكأنه لم يعد ملكًا للجميع.

بنايات فوق الرمال وخطر الجت سكي.. فوضى تهدد سلامة المصطافين!
لم يتوقف العبث عند هذا الحد، بل امتد الخطر إلى مياه البحر نفسها، حيث تم تخصيص مساحات واسعة منها حصرًا للدراجات المائية “الجت سكي”، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة المصطافين، وخاصة الأطفال، ويمنعهم من السباحة في أمان. هذا الوضع يحول الشاطئ إلى ساحة للفوضى تسيطر عليها مصالح خاصة على حساب الأمن العام.

تمييز طبقي فاضح.. ضحكات أطفال تباع بالدرهم أمام صمت السلطات!
في مشهد يعمق الشعور بالظلم الاجتماعي، أقيمت “مزرعة ألعاب” على الرمال بسعر خيالي يبلغ خمسين درهمًا للساعة، وهو ثمن لا تقوى عليه الأسر ذات الدخل المحدود. وفي المقابل، خُصص فضاء بائس ومنعزل بنفاخات رديئة لأبناء “الفقراء” بسعر عشرة دراهم لليوم الكامل، في تكريس مقيت للتمييز الطبقي. ويبقى التساؤل مطروحًا حول دور السلطات الغائبة، وإلى متى سيظل شاطئ أركمان رهينة لمشاريع تجارية على حساب كونه مرفقًا عموميًا.

تعليق واحد

  1. لي معندوش الفلوس ميولدش حتا حد ما بزز عليه فين ما مشيتي فالعالم كاين خدمات رخيصة وعادية وخدمات غااالية وكل واحد وجيبو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *