لا عطلة صيفية لملايين المغاربة لهذا السبب؟

بقلم: إسماعيل الحلوتي

من البديهي أن الإنسان كيفما كانت طبيعة عمله أو نشاطه المهني أو الدراسي، سواء كان يمارس عمله في القطاع العام أو الخاص أو مازال يتابع دراسته في أحد أسلاك التعليم، هو بالتأكيد في حاجة ماسة إلى جانب العطل الرسمية الأسبوعية وعطل الأعياد إلى عطلة صيفية أو سنوية، باعتبارها فترة راحة ذات فوائد مهمة على صحته البدنية والنفسية. وهي كذلك فرصة ذهبية للاستمتاع بقسط من الراحة والتخلص من كل أسباب القلق والتوتر، بعيدا عن صخب العمل أو الدراسة، إذ أنها تساعد في الاسترخاء والهدوء وتحقيق حالة من الشعور بالانشراح والارتياح، فضلا عما توفره من ظروف ملائمة لضمان انطلاقة جديدة بهمة وحيوية كبيرتين بعد نهايتها.

PUBLICITÉ

وبما أن الإنسان متعلما كان أو عاملا ليس بآلة مهما كانت لياقته البدنية قوية، ولا يستطيع مواصلة عمله دون توقف للاستراحة والتقاط أنفاسه وتجديد نشاطه ورفع معنوياته لاستقبال السنة الموالية بعزيمة قوية، كان لا بد من تدخل القوانين والتشريعات المقارنة من أجل تنظيم المواسم الدراسية والجامعية ومدة شغل الأجراء، من أجل منحهم فترة للراحة من خلال العطل الأسبوعية أو رخص التغيب أو العطل السنوية المؤدى عنها وفق ما تنص عليه القوانين المعمول بها.

فمن الناحية الاجتماعية لا يمكن لا للتلميذ والطالب ولا للأجير وغيره من الأشخاص النشطين الاستمرار في ممارسة أعمالهم طوال السنة بلا توقف، لما يتسبب لهم ذلك من إرهاق بدني ونفسي وتوتر وملل، مما يتحتم معه استفادته ليس فقط من العطلة الأسبوعية، بل كذلك من عطلة صيفية أو سنوية، حتى يتفرغ لعائلته والتزاماته الشخصية. ومن الناحية الاقتصادية، تسمح هذه العطلة باستغلال أوقاتها بما يعود عليه النفع، وينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني على مستوى السياحة الداخلية.

من هنا يتضح جيد بأن العطلة الصيفية تشكل متنفسا لتحقيق رغبات المستفيد منها على عدة أصعدة، لما تمنحه له من فترة توقف كافية للاستجمام والقيام بالأنشطة التي من شأنها الترويح عن النفس بارتياح كبير. وهي كذلك مناسبة تجعله يعود إلى نشاطه المهني أو الدراسي بحماس منقطع النظير وطاقة عالية، تساهم في الرفع من مردوديته خلال مزاولة نشاطه. ولاسيما أن علم النفس يؤكد على ضرورة الحرص على الاستثمار الجيد للعطلة الصيفية، لما لها من آثار طيبة على المستفيد منها وكل من هم حوله.

وفي المقابل تشير الدراسات إلى أن عدم استغلال العطلة الصيفة في الاتجاه الصحيح، يؤدي حتما إلى الإصابة بخيبة الأمل والإحباط والاضطراب النفسي، وهو ما قد يؤثر سلبا على تطور شخصية الأطفال ويحد من طموحات الكبار وانطفاء جذوة الحماس بداخلهم. لذلك نجد الكثير من التلاميذ والأجراء، الذين لظروف ما لا يستفيدون من عطلتهم الصيفية، يعانون كثيرا من الانكسار والخمول عند استئنافهم نشاطاتهم، لأنهم لم يتمكنوا من تفريغ طاقاتهم السلبية بصورة صحيحة، واكتفوا فقط بقضاء أوقاتهم في السهر خلف شاشات هواتفهم الذكية، مما يؤدي بهم إلى الإجهاد الفكري والجسدي ومن ثم إلى حالة الاكتئاب.

فإلى أي حد يستطع المغاربة الاستفادة من عطلتهم الصيفية وحسن استثمارها في الاتجاه الصحيح؟ إنه من الصعب الجواب على مثل هكذا أسئلة استنكارية في ظل تردي الظروف المعيشية للمواطنين، خاصة وأننا نعلم جيدا بأن معظم الأسر المغربية بالكاد تستطيع توفير قوتها اليومي، حيث غالبا ما لا تسعفها الأجرة الشهرية في الاذخار، بل وحتى إكمال أيام الشهر دون اللجوء إلى الاستدانة من الأصدقاء، كما هو حال عديد من الموظفين والمستخدمين في القطاعين العام والخاص، مما يتعذر معه التفكير في السفر وقضاء عطلتهم الصيفية خارج بيوتهم في مدنهم الأصلية.

إذ أنه فضلا عن مسلسل غلاء الأسعار المتواصل منذ قدوم التحالف الحكومي الثلاثي بقيادة أخنوش، وما تعرفه غالبية الأسر المغربية من ضيق ذات اليد وتدني مستوى القدرة الشرائية، اضطر البعض منها إلى الاقتراض لاقتناء أضحية العيد، فيما لم يجد البعض الآخر من وسيلة لإحياء هذه الشعيرة الدينية أمام الارتفاع الرهيب للأسعار عدا تركها مرغما والاكتفاء بشراء القليل من اللحوم. فكيف إذن لمثل هؤلاء المستضعفين التفكير في العطلة الصيفية، إذا كان بالهم منشغلا فقط بالبحث عن السبل الكفيلة بتوفير مصاريف الدخول المدرسي المقبل لأبنائهم، الذي بات موعد حلوله وشيكا؟

إنه بالرغم مما تدعيه الحكومة من قيامها بإجراءات غير مسبوقة، حفاظا على القدرة الشرائية للطبقات الفقيرة والمتوسطة وتحسين ظروف عيشها، من خلال الزيادة في أجور الموظفين والمستخدمين في القطاعين العام والخاص، ودعم اجتماعي مباشر وتعميم التغطية الصحية وغيرها، فإننا لا نجد من عنوان مناسب للمرحلة التي يمر منها المغاربة في السنوات الأخيرة أفضل من “الحرمان” في أبهى تجلياته، بعدما أصبحوا مكرهين على التعامل مع العديد من متطلبات العيش بمنطق “كم حاجة قضيناها بتركها”، إذ كيف لمن صار اليوم عاجزا عن اقتناء القليل من الفواكه واللحوم والأسماك، أن يفكر في مراكز الاصطياف والسفر خارج مدينته الأصلية؟

‫13 تعليقات

  1. رغم كل هذا الغلاء ، فإننا نحمد الله ونشكره وما هي إلا سحابة صيف سوف تمر ، بتحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية .
    إن ما نمر به من ضيق متفاوت حسب ذخل كل أسرة ، فهناك بلدان في الجوار رائحة الغاز والبنزين لا تفرق أنوفهم ، ولا يجدون ما يقتاتوا به ، وتراهم يصطف ن في طوابير طويلة للحصول على الحليب والزيت وما جاورهما

  2. الى bensouda abdellah. مسكين انت عايش فى الحلم تتكلم عن الجزائر. الجزائر تعطي السكن بلمجان واخونك فى الحوز إلى يومنا هذا يعانون. اما قضيت الطوبير انتم تفبركون الأخبار. أن كان المروك احسن من الجزائر لماذا الشعب المروكي فى الجزائر بكثير يعملون هنا فى الجزائر. اليس المروك احسن من الجزائر. انتم عندكم الفوسفات و 2 بحور و الشعب المروكي المغلوب على امره يعاني من الفقر و البطلة والأسعار مرتفعة. انا لا أقول لك شئ اسأل اخونك مروكين الذين هم فى الجزائر و يحكو لك الخير الموجود عندنا و هذا من فضل ربي. فقط أقول لك أستيقظ من نومك انك فى عالم أخر

    1. هههه نحن نفبرك الأخبار هههه حشم على عرضك أيها الكذاب … فضيحة الطوابير يعلم بها القاصي و الداني فكفاك كذبا .. أيها المدعي ..هناك عدد قليل من المغاربة يعملون في الجزاءر و هم حرفيون .. و هل تعلم لماذا هم هناك .. أولا .. هم يفرضون ضعف المال لإنكم لا تتقنون الحرف ..ثانيا .. انتم شعب بارد الكتاف لا يعمل .. شعب يعيش على السرقة و على بعض الدنانير (المنحة) التي يخصصها نظام العسكر لشباب ضاءع يتسكع في الحارات .. من يعمل من المغاربة في الجزاءر يعملون بعرق كتافهم و بحرفية .. اما الجزاءريين الذين يعيشون في المغرب هربا من الفقر و من فتك نظام العسكر فمعظهم يتسول لقمة عيشهم.
      أما بالنسبة للخبر .. فهذا مقال يعبر عن رأي صاحبه .. فهنا في المغرب هناك ديمقراطية .. عكس ما يوجد عندكم .. لا أحد يستطيع ان ينشر مقالا ينتقد فيه سياسة حكومتكم الفاشلة التي جعلت من الجزاءر دولة متخلفة في جميع المجالات . أكيد هنا في المغرب هناك أسر فقيرة كما هوا الحال تقريبا في جميع دول العالم .. لكن بصفة عامة .. المغرب يشهد تقدما في جميع الميادين .. عكسكم تماما .
      السكن بالمجان ههههه أكبر كذبة .. أولا لا يوجد سكن بالمجان .. ههههه أعتقد انك لا تشاهد أخبار النهار و الشرق ههه هههه هناك الكثير من الجزاءريين لم يستطيعو تسديد ثمن السكن و هناك العديد من المنازل فارغة لا يسكنها أحد .. مجمعات سكنية تحولت إلى ملاجىء المدمنين .. لآنها فارغة أو لم تكتمل .. رووح كذب في مكان أخر .. لإننا نعلم خبايكم :) .

  3. انا أرى انهم يستاهلو اكثر الأغلبية تابعين غير المظاهر علاه شكن فرض عليهم يشريو الحولي

  4. الدرويش لي معندوش في المغرب ليه الله ، عايش غريب في بلادو مامستافد من حتى حاجة من خيرات بلادو عالم بي حالو غير الله سبحانه وتعالى فين مامشى كيلقى غلاء المعيشة لي ماحاسينش بيها الناس الميسورين كيقولو الكرش الشبعانة ما عمرها مكتفكر وما كتحس بالكرش الجيعانة من هو المسؤول عن فقر الكثير من الأسر الضعيفة ليك الله يا الدرويش ليك الله متا ووليداتك

  5. منذ متى كان بإستطاعة الطبقة المتواضعة دون ذكر ادناها أن تقوم بما تقوم بها الطبقات التي تتمركز فوقها اجتماعيا هذا كان دائما ساءدا في مجتمعنا غير في الزمن الجميل كان الكل يتدبر أمره بطريقته وفي حدود منطقته الجغرافية ومستعينين بالبساطة وماهو متوفر وكلهم قناعة ولا سباق أو تسابق كما هو الشأن اليوم ثم دون نسيان قساوة الطبيعة أما اخنوش ولا غير اخنوش لاارى لماذا اقحامه في الإشكالية المغرب ليس بمعزل عن باقي الاقطار الأخرى أنظر إلى فرنسا وووو أما هكذا اتهامات يمينا وشمالا أرى أنه قمة العبت واسقاط التهم مجانا الوضعية تغيرت جدريا وفيها عوامل شتى التي ساعدت على ذالك

  6. احمق من يستدين من أجل المخيم فهو انسان احمق ، شركات القروض بدأت حملتها بجرد مرور أسبوع على عيد الأضحى ، المنطق يقول انه يجب مقاطعة التخييم هذه السنة ، اقول هذا للذين يستخدمون عقلهم ، أما الأغبياء الذين أصبحوا يشكلون أغلبية سكان المغرب فسوف يستدينون ، والحصائيات تقول ان نسبة كبيرة من الموظفين والعمال طردوا وتشردت أسرهم بسبب هذه القروض

  7. واش هاد الحكومة خلات باش بنادم امشي ادير صلة الرحم وليس الفضاءات السياحية العار نشوفوا غير والديهم وعمامهم وخوالهم

  8. لا أظن العطلة الصيفية ملزمة ،فالاستفادة منها تبقى حسب استطاعة كل إنسان، قديما لما كان الفقر المدقع يعم المغرب كان الطلاب والتلاميد يستغلون العطل للعمل قصد شراء مستلزمات الدراسة والملابس ولم يكن اي تأثير سلبي على مسارها النفسي ولا الدراسي وأكثرهم تخرجوا كوادر بدوالب الدولة،اما العمال والموظفين اعلمهم كان يستغل عطلهم لأجل قضاء أغراض أخرى كالبناء او الفلاحة …..هههه في المغرب كل ايام الله عطل،فالطلبة والتلاميذ لا يدرسون الا 3 او 4 أشهر بسبب اللضرابات ….والموظفين لا يعملون الا 4 ساعات من اصل8 في اليوم وفي 4 ايام فقط بالأسبوع…..اذن لا حاجة لنا بمزيد من هدر الوقت ذات قيمة الذهب.

  9. حكومة فاشلة حتى النخاع ،حكومة الشفاوي راه يداوي ،حكومة ليس لديها حلول لاخراجنا من الأزمات الحالية ،عصابة منظمة مخصصة في النصب و النهب و الاحتيال و الكذب و الشفاوي تحكمنا

  10. لا وجود عطلة صيفية في ذهن 90٪من المغاربة بسبب غلاء المعيشة في المملكة الشريفة. العطلة من حظ الميسورين مثل اخنوش و العصابة المرافقة له والموظفين الكبار الذين يتقاضون أجور ضخمة هم من يستحقون العطل داخل المغرب وخارجه اما الشعب فيكفيه الجلوس في المقاهي لمشاهدة اليورو وترديد عاش الملك

  11. خلاصة الكلام اللنجاب في المغرب أعظم جريمة يرتكبها الوالدين واللوم كل اللوم عليهم لا على الاشرار الذين يحكمون المخرب خربها الله على ادمغتهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *