‘لستم سياحاً حقيقيين’.. حكومة مليلية تقصي المهاجرين المغاربة من دعم التذاكر.. وهكذا سينتهي زمن الرحلات الرخيصة عبر المدينة!

أريفينو.نت/خاص

في خطوة من شأنها أن تؤثر بشكل مباشر على جيوب أفراد الجالية المغربية، أعلنت حكومة مدينة مليلية عن تعديل جذري لشروط الاستفادة من برنامج “البونات السياحية”، حيث تم إقصاء المسافرين ضمن “عملية مرحبا” من هذا الدعم بشكل رسمي.

“سوء استخدام للبرنامج”.. هكذا بررت سلطات مليلية قرارها!

أوضح ميغيل مارين، النائب الأول لرئيس المدينة ووزير السياحة، أن هذا الإجراء يهدف إلى وضع حد لما وصفه بـ “الاستغلال السيء” للبرنامج في الماضي، مؤكداً أن الدعم يجب أن يوجه للسياح الذين يقصدون مليلية كوجهة نهائية، وليس لأولئك الذين يستخدمونها كنقطة عبور نحو المغرب. وأشار إلى أن النظام القديم حول البرنامج من استثمار سياحي إلى “عبء مالي” على المدينة، حيث كان يستفيد منه مسافرون لا يقيمون ولا يساهمون فعلياً في اقتصادها.
وبموجب الشروط الجديدة، أصبح الدعم مقتصراً على مواطني الاتحاد الأوروبي، مع اشتراط أن تكون مليلية هي وجهتهم النهائية، واستثناء الرحلات المهنية والرياضية.

نهاية زمن الرحلات الرخيصة.. ما هو الأثر المباشر على الجالية المغربية؟

من المتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى ارتفاع كبير في أسعار تذاكر السفر نحو مليلية، والتي كانت تعتبر لسنوات طويلة واحدة من أرخص نقاط العبور إلى شمال المغرب بفضل هذا الدعم الذي كان يصل إلى 75% من قيمة التذكرة. ومع إقصاء الشريحة الأكبر من المستفيدين، وهم العابرون في إطار عملية مرحبا، ستعود أسعار التذاكر البحرية والجوية إلى مستوياتها الأصلية المرتفعة، مما سيمثل ضربة موجعة للعديد من الأسر المغربية المقيمة بالخارج التي كانت تعتمد على هذا المسار لتخفيض تكاليف رحلتها السنوية.

إعادة توجيه الدعم.. هل تنجح مليلية في استقطاب “السائح الفعلي”؟

تؤكد سلطات مليلية أن هدفها من هذا التقييد هو إعادة توجيه أموال الدعم نحو “السائح الفعلي” الذي يقيم في فنادقها ويستهلك في مطاعمها ومتاجرها، بدلاً من أن تتحول المدينة إلى مجرد محطة عبور لا تستفيد منها اقتصادياً خلال موسم الذروة الصيفية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *