لغز “القبة الحرارية” الذي خنق المغرب.. أسرار الأيام الأربعة التي حطمت كل الأرقام القياسية وكشفت عن مستقبل مرعب!

أريفينو.نت/خاص

شهد المغرب خلال الفترة الممتدة بين 27 و30 يونيو 2025، موجة حر غير مسبوقة، عزتها السلطات إلى ظاهرة مناخية تُعرف بـ “القبة الحرارية”، حيث تم تسجيل درجات حرارة تجاوزت المعدلات الموسمية بشكل كبير، مع تحطيم أرقام قياسية في مدن مثل سيدي سليمان، الدار البيضاء، والجديدة.

وفقًا لتوضيحات المديرية العامة للأرصاد الجوية، فإن هذه الموجة القيظية الشديدة تأتي في سياق ظاهرة جوية محددة ضربت المغرب ومناطق من جنوب أوروبا، تمثلت في سيطرة كتلة هواء حار وجاف من الصحراء، محملة برياح الشرقي، التي طالت المناطق الداخلية والساحلية على حد سواء.

ما هي هذه القوة الخفية التي حولت سماءنا إلى فرن؟

أوضحت المديرية أن “القبة الحرارية” هي ظاهرة تنشأ عندما يستقر مرتفع جوي في الطبقات العليا للغلاف الجوي، ليقوم باحتجاز الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض لعدة أيام متتالية. هذا “الغطاء” الجوي يمنع الحرارة من الانطلاق والتشتت، مما يؤدي إلى ارتفاع متواصل وحاد في درجات الحرارة، حتى خلال فترات الليل. ورغم أن الظاهرة طبيعية ومعروفة، إلا أن تأثيرات الاحتباس الحراري العالمي جعلتها أكثر تواتراً وشدة واستمرارية.

أرقام قياسية تتهاوى.. حينما استسلمت المدن الساحلية للهيب!

هذه الوضعية المناخية الاستثنائية أدت إلى تسجيل فائض في درجات الحرارة تراوح بين 10 و15 درجة مئوية فوق المعدلات العادية في العديد من المناطق. وشكل يوم السبت 28 يونيو ذروة هذه الموجة، لكن الأرقام القياسية استمرت في السقوط حتى يوم الأحد 29 يونيو، حيث سُجلت:
* **سيدي سليمان:** 47.7 درجة مئوية، محطمة الرقم القياسي الشهري السابق المسجل في يونيو 2023.
* **الدار البيضاء:** 40.5 درجة مئوية، متجاوزة لأول مرة عتبة الأربعين درجة في شهر يونيو.
* **الجديدة:** 39.3 درجة مئوية، متجاوزة الرقم القياسي المسجل في يونيو 2012.

هل كان هذا مجرد إنذار؟ ما تخبئه لنا السنوات القادمة!

تعتبر المديرية العامة للأرصاد الجوية أن هذه الموجة الحارقة تعد مؤشراً واضحاً على التغير المناخي، محذرة من أن موجات الحر الشديدة مرشحة لتصبح أكثر تكراراً، وأطول أمداً، وأشد قوة في المستقبل، مما يطرح تحديات جسيمة على مختلف الأصعدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *