لماذا غاب المنتخبون والبرلمانيون والسياسيون عن ساحة تأطير المواطنين في هاته اللحظات العصيبة وحضر رجال السلطة بقوة؟

لأريفينو :ذ. المختار شحلال / 29 مارس 2020.
مع كامل التقدير والاحترام للمجهودات الجبارة التي يبذلها الباشوات و القياد والقايدات كأفراد صادقين في مسعاهم، مسندين بالشيوخ والمقاديم وأعضاء القوات المساعدة… لكن لابد انطلاقا من حبنا للوطن أن نسجل بكل صدق أن هذه المنظومة لم تعد تساير نبض المجتمع، لذلك ليس مستغربا أن تصطدم مع المواطنين كلما وجدت نفسها مدعوة للتعامل معهم بشكل جماعي، عكس قوات الأمن والدرك التي تقوم بعملها باحترافية دون اللجوء إلى خطاب متجاوز أو الاصطدام غير الضروري…
من دروس كورونا التي علينا العمل بها، إذن، ضرورة إعادة النظر في بنية وفلسفة الإدارة المحلية وآليات اشتغالها، والعمل على تطويرها وتحديثها لتتجاوز عقليتها القروسطية التي لم تعد تساير تطور المجتمع الذي من المفروض أنها وجدت لخدمته…
وعلاقة بالموضوع، أتساءل بحرقة أين اختفت جحافل المنتخبين والبرلمانيين والسياسيين الذين من المفروض أن المواطنين فوضوهم أمورهم في السراء والضراء، ومن واجبهم في هذه اللحظات العصيبة الخروج والذهاب حيث يتواجد المواطنون، والسهر على توعيتهم وتأطيرهم وخدمتهم وتوفير حاجياتهم…