لوبيات الخضر والفواكه بالناظور ترفع الأسعار لمستويات قياسية وغضب وسط الساكنة


متابعة
لم تشفع الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر منها مدينة الناظور، في هبوط أسعار المواد الاستهلاكية، وخاصة الخضر والفواكه، ما فاقم عجز أولياء الأمور القاطنين بهذه المدينة في بحثهم عن مصروف يومي يقي أسرهم ويلات الجوع والحرمان.

صحيح أن الارتفاعات في أسعار الخضر والفواكه تعرف ارتفاعات بين الفينة والأخرى بعموم مدن وجماعات المغرب، لكن بالناظور الأمور فاقت حدود المعقول، إذ تظل دائما هذه المدينة صاحبة أقوى الارتفاعات إن قارناها بكل المدن المجاورة، من بركان أو سلوان أو العروي أو وجدة وغيرها.

طبعا يتساءل المواطنون بالناظور عما يجري لتكون مدينتهم الأكثر ارتفاعا في أسعار الخضر والفواكه، لكن بقراءة بسيطة للوضع يتبين مكمن الخلل في هذا الباب؛ ومن يساهم فيما يجري؟ ومن المستفيد منه؟

الحقيقة التي يعرفها الكل بالناظور أن هناك لوبيات تعيش بيننا تتغذى من ضعف المراقبة وتواطؤ بعض المسؤولين لتفرض قانونها بالصيغة التي تريد. ونسوق هنا مثالا حيا عما يقع؛ فبعض تجار الجملة يلجون عالم التقسيط من خلال فتح محلات للبيع أو عربات لفائدة عدد من الباعة، فيتم التفاهم حول سعر محدد لمنتوج ما من الخضر والفواكه، وطبعا يكون السعر بالارتفاع المهول.

ساكنة الناظور تتفاجأ في كثير من الأحيان بمرور عربات “تريبورتورات” قادمة عادة من بركان، تبيع الخضر والفواكه بأسعار أقل بكثير مما هو موجود هنا، بل الأكثر من ذلك؛ في أغلب الأحيان نجد أن منتوجات فلاحية قادمة من سهل صبرة يتم بيعها ببركان بأسعار أقل من الناظور، ويزداد التذمر حين نعلم أن أصحاب العربات الذين تحدثنا عنهم والمنتمون لعاصمة البرتقال يجلبونها للناظور بأقل من السعر الذي تباع عليه هنا. وهذا ما يجعلنا أمام تساؤلات دائمة حول ما يجري.

السؤال الذي يطرحه القارئ اليوم؛ كيف تتم محاربة التجار الذين يبيعون بأسعار معقولة؟.. الجواب يكمن فيما حصل مؤخرا، فمع توسع مطلب تحرير الملك العام من باعة الخضر والفواكه الجائلين بالناظور، استغلت اللوبيات الوضع لتحث السلطات على محاربة العربات القادمة خاصة من بركان ومنعها من البيع، والتي تكون أسعارها منخفضة، ليجد المحتكرون أنفسهم أمام عدة فرص للرفع من الأثمان. فمحاربة عربات بركان واحدة من الهموم التي يعكف “الخضارة” الكبار على محاربتها حاليا ليخلو لهم الوضع.

ما يجري اليوم بالناظور من سطوة للوبيات الخضر والفواكه يخلف مزيدا من التذمر وسط الساكنة، ويدفع الكثيرين للرحيل مضطرين من هذه المدينة التي طوقتها الفوضى دون أن تشفع لها حالتها الاقتصادية والاجتماعية المتردية في نيل عطف تجار الجملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *