“ليست وجهة للنساء وحدهن”.. سائحتان أوروبيتان تكشفان عن الجحيم الخفي الذي عشناه في شوارع المغرب!

أريفينو.نت/خاص

هل المغرب وجهة آمنة للنساء اللواتي يسافرن بمفردهن؟ سؤال شائك عادت تفاصيله إلى الواجهة هذا الأسبوع بعد أن قدمت سائحتان، إسبانية وبريطانية، شهادات متفرقة وصادمة حول تجربتهما في شوارع المملكة، مما يثير نقاشًا واسعًا حول واقع التحرش والمضايقات التي تتعرض لها الزائرات الأجنبيات.

كارلا الإسبانية: “إصرار مزعج.. لا أنصح بالسفر المنفرد!”

في مقطع فيديو على منصة “تيك توك” حظي بتفاعل واسع، نصحت السائحة الإسبانية كارلا النساء بتجنب فكرة السفر إلى المغرب بمفردهن. ورغم أنها أكدت أنها لم تشعر بالخطر المباشر على سلامتها الجسدية خلال زيارتها لمراكش، إلا أنها عبرت عن سخطها الشديد من الإصرار المبالغ فيه والمضايقات المستمرة التي واجهتها في الشارع، سواء من الباعة المتجولين أو من طالبي المساعدة والمال.

وقالت كارلا: “بصراحة، لا أعتقد أنه بلد مناسب للسفر المنفرد. المكان ليس خطيرًا، لكن الناس مُلحّون جدًا ومزعجون حقًا. يحاولون باستمرار بيعك شيئًا ما أو مساعدتك في كل وقت”. وخلصت إلى أنه من الضروري للمرأة التي تسافر وحدها أن “تبقى يقظة طوال الوقت”.

كارولينا البريطانية: “تحرش مستمر ونظرات تخترقك.. أنتِ لستِ مجرد سائحة!”

كانت تجربة السائحة البريطانية كارولينا أكثر حدة، حيث وصفت في شهادتها التي نقلتها صحيفة “Mirror” البريطانية، مشاهد ترقى بوضوح إلى التحرش الجنسي في الشارع. وقالت: “بصفتي امرأة أوروبية شقراء وعزباء، لا يُنظر إليكِ كسائحة عادية، بل تتحولين إلى استعراض. كل نظرة وكل تعليق وكل عرض للمساعدة مشحون بمعنى لم تطلبيه أبدًا”.

وأوضحت كارولينا أن التعليقات اللفظية بصوت عالٍ بالفرنسية أو العربية كانت لا تتوقف بمجرد رؤية امرأة أجنبية. ووصفت كيف أن ما يبدو في البداية “مجاملات غير مؤذية” يتحول بسرعة إلى إصرار مقلق، وأن الرفض المهذب نادرًا ما يتم احترامه. بل إن أي ابتسامة أو بادرة لطف قد تُفسر على أنها دعوة لمضاعفة الجهود. وأضافت أن أبسط التصرفات، كالجلوس في مقهى، تتحول إلى حدث جلل، حيث لا تستطيع عبور الشارع دون أن يطلب منها شخص ما صورة أو مالاً، ناهيك عن طلبات الزواج المتكررة.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فقد شعرت كارولينا حتى بنظرات “باردة ونقدية” من النساء المحليات، خاصة إذا كانت ترتدي ملابس أقل تحفظًا من معاييرهن. ورغم كل هذه الصعوبات، اعتبرت أنه لا يزال من الممكن الاستمتاع بالرحلة، شريطة فهم مدى اختلاف الأعراف الاجتماعية والاستعداد المسبق لهذه التحديات.

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *