ليس مجرد منجم.. المغرب يطلق ثورة صناعية صامتة لتحويل معدن إلى ذهب أخضر والسيطرة على سوق عالمي!

أريفينو.نت/خاص

في خضم التوسع الهائل لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية عالمياً، يتجه المغرب بخطى متسارعة نحو تعزيز سيادته الصناعية والتحكم في سلسلة القيمة، عبر استراتيجية طموحة لتثمين ثروته من معدن المنغنيز، وتحويله من مادة خام إلى مكون أساسي عالي الجودة في صناعة البطاريات.

مصنع “كوبكو” بالجرف الأصفر.. خطوة عملاقة نحو السيادة الصناعية!

يشكل تدشين مصنع “كوبكو” (COBCO) مؤخراً في مركب الجرف الأصفر، وهو ثمرة شراكة مع مجموعة “CNGR” الصينية الرائدة، خطوة حاسمة في هذه الاستراتيجية. ويهدف المصنع في مرحلته الأولى إلى إنتاج 40,000 طن سنوياً من سلائف الكاثود (pCAM) من نوع “NMC” (نيكل، منغنيز، كوبالت)، وهي المكونات الأساسية لبطاريات الليثيوم-أيون الحديثة. ويمثل هذا المشروع نقلة نوعية، حيث سيتم تحويل المنغنيز المستخرج من المناجم المغربية، كمنجم “إيمني” الذي تشرف عليه مجموعة مناجم، إلى منتج صناعي ذي قيمة مضافة عالية.

لماذا المنغنيز؟.. المعدن الحاسم في سباق السيارات الكهربائية!

يبرز المنغنيز كمكون حيوي في كاثودات بطاريات “NMC” نظراً لفعاليته وقدرته على خفض التكلفة مقارنة بالكوبالت. إلا أن التحدي الأكبر كان يكمن في معالجة المنغنيز الخام للوصول إلى درجة النقاء والجودة الفائقة التي تتطلبها صناعة البطاريات. ومن خلال مصانع مثل “كوبكو”، يسعى المغرب لتجاوز هذا التحدي وتوطين هذه التكنولوجيا الكيميائية المعقدة، مما يضمن له موقعاً تنافسياً في السوق العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *