مائدة مستديرة حول الفقه المالكي بمقر المجلس العلمي بالناظور

متابعة

انعقدت مائدة مستديرة بمقر المجلس العلمي بالناظور حول موضوع: الفقه المالكي كثابت من ثوابت المملكة.
وأثير حول هذا العنوان جملة من القضايا المرتبطة بشخصية الإمام مالك عالم لمدينة وأصول مذهبه، ومصادر فقهه واجتهاداته وانتشاره وتدريسه وانتشار تلامذته وشيوعه بالمغرب واستقراره به.
وناقشت كل الفعاليات الحاضرون أهمية هذا الموضوع حاضرا وحالا ومستقبلا مع مراعاة ما جرى به العمل عند أهل المغرب وما استقر عليه الناس خاصة في مجال المعاملات كالزواج والقضاء وغيرها.

واجمعت كل المداخلات على ضرورة دراسة الفقه المالكي من خلال مصادره المعتمدة وعلمائه المتضلعين وفتاواهم ونوازلهم، والنظر في المستجدات وتنزيل القواعد الفقهية الملائمة في واقع الناس. ثم النظر في تبسيط هذه القواعد والمحافظة على المصطلح الفقهي والأسلوب المتبع في تناول الأحكام الذي يجب ان يتسم بالرصانة والجزالة والجدة والابتكار.
وهذا يتطلب الإحالة على المراجع التي أصبحت منذ قرون هي العمدة في دنيا الناس في المغرب وهي: المختصر وابن عاشر والرسالة. فلابد من استقاء الأبحاث من هذه المراجع/ الأصول ومحاولة فهم البناء المعرفي في المذهب المالكي، فالتبسيط لا يعني الابتذال والخروج عن السكة التي اجتهد الاولون في وضعها وخطها وتثبيتها.
وهذا كله يتطلب وضع تأليف في الفقه المالكي شامل للعقيدة والعبادات والمعاملات، لأن حاجيات الناس ورغباتهم لا تتوقف على العبادات فقط بل تتجاوزها الى معاملات متنوعة.
ويليق كذلك بالبحث ان يتضمن النوازل المستجدة بناء على الأصول الخصبة التي برع فيها الأمام مالك، كمراعات الخلاف الذي يعبر عنه بأنه: اعمال دليل الخصم في لازم مدلوله الذي اعمل في نقيضه دليل آخر.

فالمذهب المالكي يستحق أن يتبع ويقتدى به نظرا لتحليه بالمرونة والوسطية والاعتدال وانه قريب من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية والتقريرية.
والمغاربة هم احق امة تتأسى بالإمام مالك، امام دار الهجرة رحمه الله لأسباب منها:
– روحه النضالية التي تتفق مع روح النضال التي هي أهم سمة أهل المغرب.
– احترام مالك لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينسجم مع احترام المغاربة لآل البيت.
– محبة المغاربة للمدينة المنورة. ولكونها احدى الحرمين الشريفين ومدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
– امتياز فقهاء المالكية الاولين بروح المثالية والنضال المستمر والاستماتة في تطبيق احكام الشريعة على أكمل وجه.
وتمخضت هذه المائدة المعرفية البحثية عن اقتراح بطاقة تقنية لاقتراح مشروع بحثي في الفقه المالكي يرمي الى الإجابة عن الاشكال الاتي: هل يمكن تجديد الفقه المالكي بالمغرب على مستوى التبسيط والتيسير وتجديد الصياغة والامثلة التي يستطيع فهمها جميع المواطنين المغاربة؟
وهذا متاح وممكن باتباع خطوات منها:
– تبسيط المذهب المالكي
– ربط المستجدات الفقهية بأصول المذهب
– توحيد العمل بالمذهب لتجنيب الامة الفتن الناتجة عن الاختلاف الفقهي
– طمأنة المغاربة بتأصيل ما جرى به العمل عند علمائهم في الفقهيات التي خالفهم فيها غيرهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *