مثير: وزارة الداخلية تفحص ثروات عمال و باشوات الناظور الحالي و السابقين؟؟

فتحت وزارة الداخلية ملف تضخم ثروة بعض رجال الإدارة الترابية، وذلك على خلفية ورود أسماء عدد من العمال في مهام التفتيش التي أنجزت أخيرا، تحت رئاسة الوالي زينب العدوي.
وأكدت مصادر مطلعة وجود عمليات تدقيق سرية في المسارات المهنية والشخصية والمالية لعدد من رجال الإدارة، خاصة الولاة والعمال، وبدرجة أقل نظراؤهم من الباشاوات.
وتشير التسريبات الأولية المرتبطة بهذا الملف، بتركيز شديد إلى ثروات العمال الذين يدبرون شؤون الأقاليم التي تعرف انتعاش الحركة العقارية، وهو المجال الأكثر تدخلا للعمال في ملاكمة الثروة، وتحقيق الإثراء السريع و بينها اقليم الناظور.
وفي هذا السياق، فإن مفتشي الداخلية حسب “الأخبار” يدققون في ملفات تراخيص الاستثناء التي يؤشر عليها الولاة في إطار الفصل 28، إضافة إلى التراخيص الخاصة بالمشاريع العقارية الكبرى، في أقاليم الشمال والشمال الغربي، من محور طنجة إلى سطات، مرورا بالقنيطرة، سلا، تمارة، المحمدية، الدار البيضاء، وسطات، وهو المحور الذي يعرف أكبر نسبة من رخص الاستثناء بالنظر إلى حجم الوحدات السكنية المنجزة.
وتشير ذات المصادر إلى التدقيق في تراخيص الاستثناء بكل من فاس، ومكناس، ومراكش والجديدة ومدن أخرى، في الفترة الممتدة بين 2009 إلى يومنا هذا، كما أن هذه الأبحاث، فتحت ملفات ولاة وعمال تم إعفائهم منذ أكثر من خمس سنوات، وبعضهم أحيل على التقاعد، كما أن نسبة منهم استفادت من الترقية أو الحقوا بدواليب الوزارة في انتظار تعيين جديد.
أهمية عملية التفتيش المنجزة التي أشرف عليها عبد الوافي لفتيت، والتي يجري إنجازها في سرية تامة بتنسيق مع مصالح أمنية متعددة، تتقاطع في رصد ثروات وتتبع أنشطة الولاة والعمال وعناصر الإدارة الترابية، أنها ستستمر في إعداد لائحة رجال السلطة المرشحين لشغل منصب وال أو عامل، في التعيينات المقبلة، فيما ستستثمر نفس التقارير لإبعاد المتورطين في الثراء السريع وغير المشروع.
ووفق معلومات فإن عمليات التفتيش، ركزت أيضا على طبيعة الرخص الموقعة، وحجم وقيمة الاستثمارات المرتبطة بها، وقانونية ملفات الترخيص، ودور رؤساء الاقتصادية، وباقي مصالح العمالة كاقسأم الشؤون الداخلية، التي تتولى إنجاز تقارير مفصلة حول كل الشوائب المسجلة بتراب أي إقليم أو عمالة، وانطلاقا من ذلك تتخذ الإدارة المركزية عددا من القرارات.
ويترقب أن تتوسع عمليات التدقيق والتفتيش لتشمل، ثروات القياد ورؤساء الدوائر العاملين بالمناطق التي تعرف تمدد البناء العشوائي بضواحي المدن، سيما الدار البيضاء، وتمارة، وسلا، وطنجة، والناظور، وبعض العمالات التي شهدت اتساع رقعة البناء العشوائي ما بين يونيو 2015 وأكتوبر 2017، وهي الفترة التي شهدت استحقاقين انتخابيين شهدا موجة بناء عشوائي غير مسبوقة.