محاولة قتل شاب بالناظور بعد سلبه ما يملك والنصب عليه

تفاجأت ساكنة حي “عاريض” بالناظور، في ساعة متأخرة من مساء الإثنين/الثلاثاء، بشاب مضرج في دمائه و هو يطلب إغاثته بعد تعرضه لإعتداء خطير من طرف عصابة للتهجير السري.
وحسب مصادر محلية، فإن الشاب الذي ينحدر من مدينة فاس، قدم إلى الناظور رفقة 3 من جيرانه للقاء أفراد سيسهلون لهم عملية الهجرة نحو الضفة الإسبانية على متن قوارب مطاطية مقابل مبالغ مالية.
وأوردت المصادر، أن أفراد عصابة أوهموا الشاب و رفاقه بحلم الهجرة واستغلوا عدم معرفتهم بجغرافية مدينة الناظور، ليقتادوهم على متن سيارة نحو غابة مطلة على البحر، حيث عمدوا إلى سلبهم حوالي 6 ملايين سنتيم، و هواتف نقالة، تحت التهديد بأسلحة بيضاء، ليعمدوا بعد ذلك إلى الإعتداء على الشاب بواسطة الأسلحة، حيث فر راكضا خلف زملائه لكيلومترات طويلة، حتى سقط مغشيا عليه في الحي المذكور.
وأشارت المصادر، إلى أن الشاب تعرَّض لعدة طعنات في أماكن متفرقة من جسده تسببت في فقدانه الكثير من الدماء، فيما تعرض أحد رفاقه لجروح طفيفة وأقل خطورة.
وفور إخطارها بالواقعة، انتقلت عناصر أمنية فضلا عن سيارة إسعاف على وجه السرعة إلى عين المكان، حيث تم نقل ضحيتين تعرضتا للعنف إلى مستعجلات المستشفى الحسني بالناظور، فيما فتح الأمنُ تحقيقا في الموضوع تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وفي حديث الضحية ،قال العشريني بأنه قدم من مدينة فاس رفقة 3 من جيرانه على إثر نداء يعرض على الراغبين في الهجرة عبر القوارب المطاطية طريقا سلكا، عبر الناظور.
يستطرد الضحية وهو يتألم وغير قادر على النهوض بعد أن تجمهرت الساكنة حوله، قائلا، بأن عصابة اقتادته هو وزملاء له على متن سيارة قاصدين مكانا مطلا على البحر، واستغلوا عدم معرفتهم بجغرافي الناظور، ليذهبوا بهم باتجاه غابة “آقاطالان-ملوية-” على أساس التوجه نحو البحر، فيما حاولوا تصفيتهم جسديا بعدما أنزلوا الضحايا من السيار وسلبوهم ما قدره 6 ملايين سنتيم، وهواتف نقالة، وحاولوا قتل الشاب مخافة تذكره لأوصافهم، لولا أنه فر راكضا خلف زملائه لكيلومترات طويلة.
وبعد أن أغشي على الضحية من التعب ونزف الدماء على مستوى حي عاريض س1، بدا للساكنة من الوهلة الأولى أنه حالة أخرى روتينية من ضحايا العصاية التي تتاجر بالبشر، فيما بدا أيضا أنه مشهد مألوف.
وقال العديد من ساكنة ديار عاريض، بأن رجال الأمن الخاص بتجمع ديار عاريض، يغيثون بشكل مستمر ضحايا كثر تتم سرقة ممتلكاتهم وتعنيفهم بعد إيهامهم بنقلهم إلى الــ”حريك”
