مخاريق في مرمى انتقادات موظفي الجماعات الترابية بسبب “التهميش النقابي”

وجهت الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية بالمغرب رسالة مفتوحة إلى الميلودي مخاريق، الأمين العام لـالاتحاد المغربي للشغل، عبر رئيسها حسن بن البدالي، عبّرت فيها عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بـ”التهميش غير المبرر” الذي يطال هذه الفئة داخل هياكل التنظيم النقابي، رغم ثقلها التمثيلي.

وأكدت الجمعية، في رسالتها، أن قطاع الجماعات الترابية يعد من بين أكثر القطاعات تمثيلية داخل اللجان الثنائية المتساوية الأعضاء، غير أن هذا الحضور، بحسب المصدر ذاته، لا ينعكس على مستوى التأثير داخل دواليب القرار النقابي، حيث يتم التعامل معه كقطاع ثانوي، في تناقض مع وزنه الحقيقي. واستدلت على ذلك بما اعتبرته إقصاء غير مباشر خلال محطات وطنية، من بينها انتخابات مجلس المستشارين، حيث لم يتم تمكين ممثله من موقع متقدم ضمن لوائح النقابة.

وسجلت الهيئة النقابية ما اعتبرته “ضعفا في الإرادة النضالية” للدفاع عن ملفات موظفي الجماعات الترابية، مقارنة بقطاعات أخرى كالتعليم والصحة والعدل والتكوين المهني، معتبرة أن التعاطي مع هذا الملف ظل، في كثير من الأحيان، حبيس بيانات وتصريحات دون ترجمة عملية على أرض الواقع. كما انتقدت ما وصفته بلقاءات شكلية مع وزارة الداخلية، لم تفض إلى تحقيق مكاسب ملموسة لفائدة الشغيلة الجماعية.

وأبرزت الرسالة أن مطالب هذه الفئة تغيب بشكل لافت عن جلسات الحوار الاجتماعي المركزي، رغم دورها المحوري في تدبير الشأن المحلي والجهوي، مشيرة إلى أن تعثر الحوار القطاعي الخاص بالجماعات الترابية، واستمراره في دائرة التسويف، ساهم في تكريس وضعية الاحتقان، وفتح المجال أمام فرض اختيارات لا ترقى إلى تطلعات الموظفين.

وفي هذا السياق، شددت الجمعية على أن موظفي الجماعات الترابية يشكلون “العمود الفقري للتنمية المحلية”، بالنظر إلى المهام المتعددة التي يضطلعون بها في مجالات حيوية كالتعمير والتجهيز والبيئة والسياحة، رغم محدودية الإمكانيات وظروف العمل الصعبة، إضافة إلى ما يتعرضون له من ضغوطات وتدخلات تؤثر على استقلاليتهم المهنية.

وطالبت الجمعية بضرورة التعجيل بحل عدد من الملفات العالقة، على رأسها تسوية وضعية حاملي الشهادات العليا بأثر رجعي، وإنصاف خريجي مراكز التكوين الإداري والكتاب الإداريين المتضررين من حذف السلالم الدنيا، إلى جانب إقرار تعويضات وتحفيزات مالية منصفة، وإخراج نظام أساسي عادل ومحفز يضمن الكرامة المهنية.

كما دعت إلى ضمان ترقية عادلة، وتوفير الموارد البشرية الكافية، وتحسين ظروف العمل، فضلا عن تحصين الموظف الجماعي من التدخلات السياسية، وإدماج الفئات الهشة ضمن إطار نظامي مستقر.

وختمت الجمعية رسالتها بالدعوة إلى تدخل عاجل من قيادة الاتحاد المغربي للشغل لتصحيح ما وصفته بمسار التهميش، واعتماد مقاربة نضالية أكثر وضوحا وفعالية، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي من شأنه تعميق الاحتقان وتقويض الثقة في العمل النقابي، بما لا يخدم مصالح الشغيلة ولا مصداقية التنظيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *