مديرية التعليم بالناظور: اختفاء جزء من تجهيزات القسم الداخلي والمختبر العلمي المخصصة لثانوية بني شيكر التأهيلية في ظروف غامضة..

أريفينو : تحقيق صحفي.

 

وسط تكتم شديد، يحاول مسؤولو مديرية التعليم بالناظور منذ الموسم الدراسي المنصرم 2017/2018 درء فضيحة مُصنّفة ضمن فضائح تبديد المال العام، والفساد المالي والإداري. ذلك، أن مديرية التجهيز بوزارة التربية الوطنية تعمل على تحديد حاجيات كل مؤسسة تربوية جديدة مُحدثة، من التجهيزات الإدارية والمكتبية والعتاد الديداكتيكي الخاص بالمختبرات العلمية والتربية البدنية والمقاعد الدراسية والكراسي والسبورات وغيرها، لتبعث بها إلى المديريات الإقليمية التي تنتمي إليها هذه المؤسسات بمجرد الإعلان عن صفقة بنائها وقبل بداية أشغال إنشائها أحياناً، لتبقى مركونة في مخازن هذه المديريات إلى حين إتمام أشغال بناء المؤسسة المعنية، ليتم نقلها إليها وتجهيزها بها. وكان هذا هو الشأن بالنسبة لثانوية بني شيكر التأهيلية التي خصصت الوزارة للقسم الداخلي بها عدداً من الأسرّة، ولمختبراتها العلمية عدداً من التجهيزات العلمية، التي اتضح اختفاء عدد منها. ذلك أن وصولات التسليم المرفقة بهذه التجهيزات، والمسلمة للإدارة التربوية بالمؤسسة تثبت أن عدد الأسرّة المخصصة للمؤسسة هو مائة وخمسون (150) سريراً، غير أن رئيس المؤسسة المعنية لما عمل على التأكد من مدى تطابق الأعداد الحقيقية لهذه الأسرة مع الأرقام المثبتة في وثائق التسليم، من خلال حصرها وإحصائها في عين المكان بمعية بعض أعوان المؤسسة، تبيّن له أن عددها الحقيقي لا يتجاوز مائة وعشر (110) سريراً، بناقص أربعين (40) سريراً، علماً أن هذه الأسرة حُملت إلى المؤسسة المعنية مفككة. ولما راجع رئيس المؤسسة مسؤولي المديرية بشأن النقص الحاصل في هذه الأسّرة، حاول هؤلاء التنصل من مسؤولية اختفاء هذا العتاد، مؤكدين أن الشحنة حملت كاملة إلى المؤسسة. وأمام إصرار مدير ثانوية بني شيكر على أن العدد الحقيقي لما تسلمه من هذا العتاد لا يتجاوز 110 سريرا، تراجع مسؤولو التجهيز بالمديرية عن تأكيداتهم السابقة بمراجعة الأرقام المصرح بها في وصولات التسليم، متعهدين بتعويض هذا النقص، وبإتمام عدد الأسرّة المُصرّح بها في الفاتورات ووصولات التسليم، غير أن الموسم الدراسي قد أصبح مشرفاً على نهايته، ولا زال مدير المؤسسة يراجع كل مرة مصالح المديرية في شأن هذا الموضوع بدون طائل، فأين اختفت هذه الأسرة؟؟؟

وفي موضوع ذي صلة بالأول، بشأن العتاد الديداكتيكي الخاص بالمختبر العلمي المخصص لثانوية بني شيكر، والذي كلّف رئيس المؤسسة لجنة مكونة من عدد من أساتذة المواد العلمية لمعاينة وحصر هذا العتاد والتأكد من مدى مطابقة صنفه ونوعيته وعدده لما هو مثبت في الوصولات المسلمة من طرف مديرية التعليم لرئيس المؤسسة، هذا العتاد الذي جيء به من ثانوية زايو، والتي ادعى مسؤولو المديرية أنه قد تم نقله إلى هذه المؤسسة الأخيرة خطاً، رغم أنه مخصص لثانوية بني شيكر. حيث تبين للجنة اختفاء عدد من هذه التجهيزات وأدوات القياس الالكترونية الباهظة الثمن وغيرها من الأجهزة الخاصة بالتجارب العلمية، والتي توجد مثبتة في وصولات التسليم، لكنها غائبة في واقع الأمر وحقيقته. فما مصير هذه التجهيزات التي تكلّف الكثير من المال العام.

وأمام هذا الوضع، يطالب الرأي العام التعليمي بالإقليم بإيفاد لجنة متخصصة للتحقيق في هذه الاختلالات، ومحاسبة المسؤولين عنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *