مرور سنة كاملة على إغلاق معبر باب بني انصار و استمرار معاناة العاملين في المدينة السليبة

أريفينو : فؤاد الحساني / 14 مارس 2021
بحلول منتصف ليلة السبت-الأحد، يكون معبر باب مليلية قد أكمل سنة بالتمام والكامل مُغلقا في وجهة حركة العبور العادية بين المغرب ومدينة سبتة.
وكانت السلطات المغربية بتنسيق مع نظيرتها المغربية، قد قررتا إغلاق المعبر في 13 مارس من سنة 2020 ساعات قليلة من منتصف الليل، ولم يتم فتح المعبر من جديد منذ ذلك التاريخ. إلا لإخراج المغاربة العالقين بالمدينة المحتلة أو دخول مجموعة من العالقين الاسبان في الإتجاه الاخر
ولا توجد أي مؤشرات على قرب افتتاح المعبر، وبالتالي فإن الإغلاق قد يستمر لأزيد من سنة، خاصة أن السلطات الإسبانية أعلنت أن المعبر سيظل مغلقا على الأقل خلال مارس الجاري.
وأثر هذا الإغلاق بشكل كبير على مدينة مليلية من الناحية الاقتصادية، كما أثر على المئات من المغاربة ممن كانوا يلجون إلى مليلية للعمل.حيث فقدوا و ظائفهم التي قضوا فيها لعقود من الزمن أضف لذلك توقف مجموعة من التلاميذ و الطلبة عن الدراسة نتيجة هذا الاغلاق بالاضافة إلى ما يقارب 400 ألف اسرة كانت تعيش من التهريب سواء القاطنة بالناظور أو بداخل المغرب و النواحي ثم أن الاغلاق أثر بشكل كبير على الرواج التجاري بالناظور و النواحي نتيجة تقلص رقم المعاملات بشكل كبير قد يصل أحيانا ل 70 بالمائة , دون الحديث عن الجيوش من البطالين الذين أفرزتهم ظاهرة الاغلاق مما خلق نوعا من التذمر وسط الساكنة و أدى لخروج مجموعة من المظاهرات للمطالبة بالحل البديل لتقوم السلطات المحلية بحلول ترقيعية تجلت في معمل تدوير الملابس المستعملة ببني انصار بشراكة مع مجموعة من الشركاء لكن نتائجه جاءت عكسية نتجية مجموعة من الخروقات التي عرفها و يعرفها لحد الساعة إن على مستوى التسيير أو التدبير .كل هذا الاجراء الذي أثر بشكل كبير على الناحية المغربية و الاسبانية فحتى تجار مليلية رحل معظمهم عن المدينة و استثمر إما داخل الناظور أو رجع لإسبانيا و لحد الساعة ما زالت المشاكل تتفاقم خاصة عند المرضى الذين كانوا يعالجون داخل مليلية نتيجة توفرهم على أوراق الاقامة و الذين يعالجون من الأمراض المزمنة و حتى الأدوية التي كانوا يقتنونها من هناك توقفت, أضف لذلك انقطاع ألأواصر العائلية مع مجموعة من الأسر التي تعيش بمليلية و لها أسر بالناظور و النواحي. رغم كل هذه الأزمات فما زال العديد من تجار التهريب و الذين كانوا يقتاتون من عائداته ينتظرون فتح البوابة للعودة لتجارتهم أو لعملهم داخل المدينة.
إن إغلاق بوابة مليلية خلقت كارثة انسانية بالمعنى الدلالي و أرخت بالفقر على المدينة التي تحتضر يوما بعد أخر فيكفي ان تقوم بجولة في الناظور لتتأكد أنها اصبحت مدينة أشباح لا يتحرك فيها إلا ‘ الحراكة ‘ و العاهرات أما المحال التجارية و المقاهي و المطاعم فشكاواهم لا تتوقف يوما بعد أخر و أن مصير المدينة معلق في الفضاء و لا يعرف أحد نتائجه المستقبلية إذا استمر الحال على ما هو الان.
وتعلن السلطات الاسبانية، عن تأجيل متكرر لفتح المعبر الحدودي لباب مليلية، بسبب استمرار الوضع الوبائي على حاله، وآخر إجراء من هذا النوع كان تأجيل الخطوة المنتظرة إلى متم مارس الجاري، مع احتمالية تمديد جديد.
