مستشار ملكي سابق عن حراك الريف: الدولة لن تحلّ جميع مشاكل المواطنين

متابعة

موازاة مع الاحتجاجات ذات المطالب الاجتماعية التي تشهدها عدد مناطق بالمغرب، وخاصة منطقة الريف، قال محمد القباج، وزير الأشغال العمومية والتكوين المهني الأسبق، إنّ الدولة ليس بمقدروها أن تلبي كل حاجيات المواطنين، ولا بد أن يساعدها المجتمع المدني.

كلام القباج، الذي شغل منصب مستشار ملكي، جاء تعقيبا على مداخلة لأحد الصحافيين في منتدى حول البيئة والجبل، احتضنته مدينة إفران، أمس السبت، أشار فيها إلى التهميش الذي يطال ساكنة المناطق النائية بالمغرب، وخاصة الجبال، ليردّ الوزير الأسبق بأنّ على المواطنين ألا يعوّلوا على الدولة لتقوم بكل شيء.

وتابع القباج: “في الماضي كانت الدولة تتكلف بضمان الأمن فقط للمواطنين.. الناس مكانوش كيعرفو الطرق ولا المدارس، دبا أي حاجة الدولة هي اللي خاصّها تديرها، وهي اللي خصها تصاوب كلشي، ويلا ما بغاتش يمشي (المواطن) يدير مظاهرة”.

وذهب المستشار الملكي السابق إلى القول إن تعويل المواطنين على الدولة للقيام بكل شيء يعتبر “ظاهرة خطرة”، مضيفا: “المجتمع المدني قادر على المساهمة في حل مشاكل المجتمع. ويجب توعية المواطنين بالعمل على حل مشاكلهم بأنفسهم، لأنّ الدولة غير قادرة على حل المشاكل ديال كل واحد..هذا غير ممكن”.

ويرى القباج، الذي شارك في المنتدى إلى جانب كل من الوزير المنتدب المكلف بالمياه والغابات، حمو أوحلي، ورئيس جامعة الأخوين بإفران، أنّ المطلوب من الدولة هو أن تضع إستراتيجية للتنمية، وخطة عامة وأرضية للعمل، وزاد: “هذا هو المطلوب، وهذا ما يمكن أن تفعله الدولة”.

من جهته ساير حمو أوحلي القباج في طرحه، إذ قال إنّ “الدولة قد تكون لديها الإمكانيات، لكنها تظل محدودة”، وزاد: “ما يجب على المسوؤلين أن يقوموا به فقط هو إتقان فنّ الإنصات..وعلى المجتمع المدني أن يكون مساهما في حلّ مشاكل المجتمع، لأن الدولة لن تجد الحلول لكل المشاكل”.

وفيما قال أوحلي إنّ “المشاريع الهيكلية من طرق سيارة وسدود وغيرها متوفرة، وينبغي فقط الانكباب على المسائل الصغيرة”، قال القباج إن الدولة لا يجب أن تتدخل في “الأمور الصغيرة”، وإن المجتمع المدني هو الذي يجب أن ينهض بها، “لأن ذلك قد يؤدي إلى مشاكل”، وزاد موضحا: “الدولة قد لا تحسّ ببعض الأمور التي يحس بها المواطن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *