مصلحة البطاقة الوطنية بالمنطقة الأمنية بالناظور بين مطرقة الضغط البشري و سندان ضعف الموارد البشرية ..

أريفينو : فؤاد الحساني / 20 نوفمبر 2020.
وقفنا في أكثر من مرة عند بوابة مصلحة البطاقة الوطنية بالمنطقة الأمنية بالناظور فأثار منظر الحشود البشرية التي تتحلق حول البوابة الرئيسية لمدخل المصلحة فضولنا فوجدنا العشرات من الأشخاص ينتظرون دورهم : إما للقيام بالإجراءات الإدارية لتجديد أو استخراج البطاقة الوطنية و آخرون للحصول عليها بعد أن تم تجديدها .. حشود بشرية بالعشرات و نحن في زمن كورونا و الأعداد المخيفة التي تسجل يوميا في صفوف الساكنة و الموتى و نحن نعلم أن هناك مصابين كثر حتى من رجال الأمن بالناظور .. نحن لا نقلل من المجهود الجبار الذي يقوم به الطاقم المشرف على المصلحة من ضباط و مفتشي و أعوان الشرطة.. عمل جد مرهق حيث إن المصلحة تستقطب إقليمين الناظور و الدريوش ..و رغم أن مديرية الأمن قد حددت الحجز المسبق للموعد عبر بوابتها الرسمية إلا أنه في الغالب نجد معظم الأشخاص لا يتقيدون بالطريقة نتيجة الجهل و الأمية لذا يتعامل أفراد الشرطة بالمصلحة بنوع من التسامح و لا يرغبون في إرجاع أناس قطعوا العديد من الكيلومترات لمنازلهم خاصة إقليم الدريوش مما يسمحون لهم بتسليم طلباتهم ..تصوروا أن هؤلاء الأشخاص يشتغلون من 9 صباحا إلى أوقات متأخرة من الليل دون توقف مما يجعل الإجهاد و التعب هما سيد الموقف و لكن رغم ذلك فهم يؤدون عملهم بنوع من الإيثار و الشهادة في حقهم واجب مع الشكر و الثناء لهؤلاء الجنود الذين يقومون بعمل أقل ما يقال عنه جبار .. لذا فالمطلوب من رئيس المنطقة الأمنية إعادة النظر في توزيع المهام و تطعيم المصلحة بموارد بشرية إضافية و تقسيم المكان لقسمين : واحد خاص بإقليم الناظور و أخر بالدريوش و إعطاء الأولوية للأشخاص الذين انتهت صلاحية بطائقهم لأن طاقة الإنسان على التحمل محدودة لذا نعود مرة أخرى و نقول تحية إجلال و تقدير لكل الأطقم التي تسهر على هذه المصلحة نتيجة ما تعانيه في صمت رغم كل الظروف التي تحدثنا عنها .
