معركة “كنوبس” و”CNSS” تنتهي في المغرب.. وتحذيرات من انهيار وشيك للخدمات!

أريفينو.نت/خاص
صادق مجلس المستشارين، يوم أمس الثلاثاء، بشكل رسمي على مشروع القانون المثير للجدل، الذي يقضي بدمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) ضمن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، في خطوة تهدف إلى توحيد نظام التأمين الإجباري عن المرض بالمغرب.
إصلاح أم إجهاز؟.. انقسام حاد في معركة الدمج
مرر المشروع بأغلبية 39 صوتًا مقابل 7 أصوات معارضة، في جلسة كشفت عن انقسام عميق داخل المشهد السياسي والنقابي. ففي حين أيدت فرق الأغلبية البرلمانية ونقابات وازنة كالاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب هذا التوجه، وقفت في وجهه جبهة معارضة قوية ضمت الفريق الاشتراكي ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل.
المعارضة تدق ناقوس الخطر: “مكتسبات تاريخية في مهب الريح”
حذرت الأصوات المعارضة بشدة من تداعيات هذا القانون، واصفة إياه بـ”غير العادل” وبأنه يمثل تهديدًا مباشرًا لحقوق ومكتسبات موظفي القطاع العام. وأبرز المنتقدون، ومن بينهم المستشار خالد السطي، أن النص سيؤدي حتمًا إلى تراجع جودة الخدمات المقدمة للموظفين، كما انتقدوا غياب حوار اجتماعي حقيقي. وأثيرت نقاط جوهرية عدة، منها استثناء فئات من التغطية، وتهميش دور الجمعيات التعاضدية، ووجود “ازدواجية في المعايير” تثير الشكوك حول تأثير لوبيات التأمين الخاص على القرار.
الحكومة تدافع: “الكفاءة والتوحيد” شعار المرحلة
من جهتها، دافعت الحكومة والأغلبية الداعمة لها عن المشروع، مؤكدة أنه يهدف إلى تعزيز كفاءة النظام الصحي وتوحيد آليات التدبير، وهو ما سينعكس إيجابًا على جميع المؤمنين. ورغم هذه التأكيدات، يبقى غياب التوافق الواسع مصدر قلق لدى فئات عريضة تخشى أن يكون هذا الإصلاح على حساب حقوقها، مما يفتح الباب أمام احتقان اجتماعي محتمل في المستقبل.
