مع انطلاق موسم القنص البري تزداد معاناة ساكنة بوادي بني سيدال

أريفينو – الهادي بيباح

كلما انطلق موسم قنص الوحيش إلا وتزامنت معه معاناة سكان بوادي إقليم الناظور بصفة عامة و ساكنة بني سيدال على وجه الخصوص نتيجة عدم التزام بعض القناصين المتهورين بالقوانين المنظمة لهذه الهواية حيث تمنع ممارسة هذه العملية ليلا و بجوار التجمعات السكانية و بالمناطق المغروسة بالأشجار المثمرة و الاكتفاء بقنص عدد محدود لا يتجاوز ثلاث حجلات و أرنب واحد، و تمنح أعوان مصالح مندوبية المياه و الغابات و محاربة التصحر صلاحية اتخاذ الإجراءات الزجرية ضد المخالفين.

 و بالرغم من تنظيم معظم القناصين لأنشطتهم عن طريق إحداث جمعيات تتولى التعاقد مع مصالح المياه و الغابات للالتزام بالقوانين المنظمة و لتحديد أماكن ممارسة منخرطيها لهوايتهم المفضلة على مدى ثلاثة أشهر من كل سنة ابتداء من فاتح أكتوبر إلى نهاية شهر دجنبر، إلا أن بعض منخرطي هذه الجمعيات يتغاضون عن احترام مقتضيات دفاتر تحملاتهم باقتحام التجمعات السكانية و الأراضي المغروسة بأشجار الزيتون بحثا عن طرائدهم و إطلاق الأعيرة النارية عليها دون مراعاة لما قد ينتج عن ذلك من أضرار على الساكنة و المغروسات التي هي في أوج نضجها.

فقد حاصر صباح اليوم الأحد 28 أكتوبر 2018 مجموعة من شباب دوار تاوريرت حامد ببني سيدال لوطا لبعض القناصة المتهورين بعدما توالت طلاقاتهم النارية بحقولهم المغروسة بأشجار الزيتون و جوار مساكنهم مما أحدث رعبا و انزعاجا لأطفالهم و لمرضاهم.

و رغم انتماء المحاصرين لإحدى جمعيات القنص التي تمارس نشاطها الترفيهي بهذه المنطقة و الذين يفترض فيهم الحرص على احترام مجالهم المحدد للصيد البري، إلا أنهم يفضلون أن تكون ممارسة هوايتهم المفضلة على حساب راحة الساكنة.

و بعد فشل الاتصال بمسؤولي المياه و الغابات الساهرين على مراقبة عمليات القنص بهذه المنطقة بفعل وجود هواتفهم خارج التغطية، و بعد تعهد المحاصرين بعدم تكرار فعلتهم، قرر المتضررون إبلاغ السلطة المحلية بهذه الحادثة و مراسلتها بشكاية في الموضوع علها تتدخل لوضع حد للممارسات الشاذة لبعض القناصة المتهورين.              

أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *