مغاربة مليلية الى قرار حاسم في عيد الأضحى؟


أريفينو.نت/خاص
في خطوة تعكس وعياً عميقاً بالظروف الاجتماعية والاقتصادية الراهنة، وتجاوباً مع التوجيهات السامية، دعت الجالية المسلمة بمدينة مليلية المحتلة إلى عدم القيام بشعيرة ذبح الأضاحي بمناسبة عيد الأضحى لهذه السنة. ويأتي هذا الموقف تماشياً مع التوصيات التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، والتي حث فيها على عدم ذبح الأضاحي بالنظر إلى الصعوبات التي تواجهها العديد من الأسر.
تلبية للنداء الملكي.. رسالة مسؤولية وواقعية!
أصدرت الجالية المسلمة بمليلية المحتلة بياناً صحفياً يوم الأحد، 25 مايو 2025، أكدت فيه أن عيد الأضحى المبارك هو مناسبة دينية ذات أبعاد روحية واجتماعية راسخة، تقوم على قيم التضحية والتضامن ومؤازرة الفئات المحتاجة. وأشادت الجالية في بيانها بالمبادرة الملكية، معتبرة إياها “رسالة مسؤولية وواقعية ومراعاة لظروف الفئات الهشة، تنسجم مع القيم الأصيلة للإسلام الحنيف”.
غلاء فاحش يثقل كاهل الأسر.. و”اللحم حلم بعيد المنال”!
وأوضحت الجالية المسلمة في بيانها أن الأوضاع الاقتصادية الحالية، وما صاحبها من ارتفاع غير مسبوق في أسعار الأكباش، قد جعل من إحياء شعيرة الأضحية عبئاً مالياً كبيراً يفوق قدرة العديد من الأسر ذات الدخل المحدود. وأشار البيان إلى أن سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الغنم قد تراوح ما بين 16 و18 يورو، وهو ما يعتبر تحدياً كبيراً. ومما زاد من صعوبة الموقف، حسب البيان، أن “بعض العائلات لم تذق طعم اللحم منذ أكثر من ستة أشهر”، الأمر الذي يجعل من هذه المناسبة الدينية تحدياً لكرامتها وقدرتها على توفير عيش كريم.
نداء للجزارين والمهنيين: المسؤولية الاجتماعية قبل الربح!
وفي هذا الإطار، وجهت الجالية المسلمة نداءً عاجلاً وصادقاً إلى جميع الفاعلين والمتدخلين في قطاع اللحوم، وبصفة خاصة الجزارين والمهنيين، للمساهمة الفعالة في تخفيف هذا العبء عن كاهل المواطنين. وشدد البيان على أن الأمر “لا يتعلق فقط بمسألة اقتصادية، بل هو مسؤولية اجتماعية وأخلاقية تقع على عاتق الجميع”.
روح العيد الحقيقية.. تضامن وتقاسم!
واختتمت الجالية المسلمة بيانها بالدعوة إلى التحلي بروح التعاون والتكافل والكرم خلال هذه المناسبة العظيمة، مؤكدةً أن عيد الأضحى يجب أن يكون فرصة للتقاسم والمساندة والتراحم، حتى يتسنى للجميع عيش هذه الشعيرة الدينية في جو من الكرامة والاحترام والعدالة الاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *