“مكالمة ليلية” تضيع مستقبل ضابط شرطة في المغرب!

أريفينو.نت/خاص
أُودع ضابط شرطة السجن المحلي بالعرجات في سلا، وذلك بعد الاشتباه في قيامه بتسهيل اتصال هاتفي لبارون مخدرات كان رهن الحراسة النظرية. وقد تم تعيين قاضي تحقيق للبحث في ملابسات هذا الفعل الذي يُعتبر خطأً جسيماً، ويحتمل أن تكون له ارتباطات بقضايا فساد أو تواطؤ. هذه التفاصيل أوردتها صحيفة “الصباح” في إطار متابعتها للقضية.
ووفقاً لما نشرته صحيفة “الصباح” فإن الضابط المسؤول عن مراقبة غرف الحراسة النظرية بمقر الأمن الإقليمي بحي السلام في سلا، يُشتبه في أنه أعار هاتفه الشخصي لبارون مخدرات موقوف. ومكّن هذا الأخير من التحدث بحرية مع عائلته، وتحديداً شقيقته، خلال فترة احتجازه.
وعقب هذا الخرق الصارخ لقواعد الحراسة النظرية، حلت لجنة تحقيق تابعة للمديرية العامة للأمن الوطني بمقر الأمن الإقليمي بسلا. وشمل التحقيق عناصر الشرطة المكلفين بتأمين الأشخاص الموقوفين وقت وقوع الحادث، حيث تم استجوابهم بشكل منفصل. كما قامت اللجنة بفحص تسجيلات كاميرات المراقبة لتحديد هوية الشخص الذي سمح لبارون المخدرات بإجراء المكالمة الهاتفية ليلاً مع عائلته بدقة.
بعد إبلاغه بالوقائع، كلف وكيل الملك بدوره الفرقة الوطنية للشرطة القضائية (BNPJ) باستجواب جميع عناصر الشرطة الذين كانوا في الخدمة تلك الليلة بمقر الأمن الإقليمي بحي السلام. وفي نهاية المطاف، تم التأكد بشكل قاطع أن الهاتف المحمول الخاص بضابط الشرطة المذكور هو الذي استخدمه بارون المخدرات لإجراء المكالمة.
وتُذكر صحيفة “الصباح” بأن القانون يمنع بشكل بات أي شخص رهن الحراسة النظرية من استخدام أي وسيلة اتصال أو أي وسيلة أخرى من شأنها عرقلة إجراءات التحقيق الجارية. والمفارقة أن الشخص الذي استخدم الهاتف هو رجل في الثلاثينيات من عمره، أُلقي القبض عليه مؤخراً مع شريك آخر، ويشتبه في انتمائهما لشبكة اتجار في المخدرات.
وكان الموقوفان قد أُلقي القبض عليهما من قبل عناصر فرقة مكافحة العصابات التابعة للأمن الإقليمي بسلا، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST). وقد تم خلال هذه العملية حجز آلاف الأقراص المهلوسة داخل شاحنة، بالإضافة إلى مبلغ مالي كبير نقداً.
