ملايين الاسر الاوروبية تنتظر هذا المشروع المغربي؟

اعتبر سير ديف لويس، المدير التنفيذي السابق لشركة “تيسكو” ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة “إكس لينكس”، إن مشروع الربط الكهربائي بين المغرب وبريطانيا يمكن أن يصبح نموذجا عالميا للطاقة النظيفة.

وقال لويس لصحيفة “الغارديان” البريطانية، إن المشروع، الذي سيعتمد على كابل بطول 4,000 كيلومتر لنقل الكهرباء في أقل من ثانية، سيتيح لبريطانيا التزود بما يصل إلى 8% من احتياجاتها من الطاقة من مصادر متجددة في المغرب.

وأكد سير ديف لويس أن الظروف الطبيعية التي يتميز بها المغرب، من إشعاع شمسي دائم وسرعات رياح ثابتة، تجعل من المشروع فرصة مثالية لإمداد بريطانيا بالطاقة لمدة 19 ساعة يوميا.

وفي نفس السياق، أشار المتحدث نفسه إلى أن هذا المشروع لا يتطلب استثمارا حكوميا مباشرا، ولكنه بحاجة إلى عقد يضمن سعرا مستقرا للطاقة المنتجة، يتراوح بين 70 و80 جنيها إسترلينيا لكل ميغاواط/ساعة، وهو أقل من تكلفة الطاقة المنتجة من محطة “هينكلي بوينت سي” النووية في بريطانيا حسب تعبيره.

ووفقا للصحيفة البريطانية، فإنه رغم تأكيد الحكومة البريطانية أن للمشروع أهمية وطنية، إلا أن الرئيس التنفيذي لشركة “إكس لينكس” أكد على أنه لا يزال ينتظر الموافقة النهائية، لافتا إلى التحديات التي يرتقب أن تواجهه.

وسجلت “الغارديان” أن إكراهات تنفيذ المشروع لا تتعلق بالتكنولوجيا المستخدمة، التي وصفها بأنها مجربة وموثوقة، بل في تأمين الموافقات وتنظيم العمليات، واستطرد لويس، “لقد ضمنا مسبقا سلاسل الإمداد، ويمكن تصنيع نصف الكابلات في مصنع مخطط له في اسكتلندا، إذا حصلنا على دعم الحكومة”.

وعلق الرئيس التنفيذي لشركة “إكس لينكس” عن الانتقادات التي تلاحق اعتماد بريطانيا على الطاقة من دولة أجنبية كالمغرب، بـ “نحن جزيرة، وفكرة الاكتفاء الذاتي الكامل غير واقعية، وبالتالي فإن المملكة المتحدة بحاجة إلى بناء شراكات ثنائية تستند إلى الفائدة المتبادلة”.

وأبرز في السياق ذاته أن المشروع يسعى إلى تشغيل شبكة الطاقة النظيفة بحلول عام 2030، في وقت يتزامن مع هدف الحكومة البريطانية بخفض انبعاثات الكربون بنسبة 81% بحلول عام 2035 مقارنة بمستويات عام 1990.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *