ملايين المغاربة ضحايا خلل أكبر برنامج في 2025؟

كشف التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة برسم سنة 2023، عن وجود اختلالات في مجال الحماية الاجتماعية، وخاصة ما يتعلق بالاستفادة من “برامج الدعم الاجتماعي المباشر”، و”المعاشات”، و”التعويضات العائلية”، و”التغطية الصحية”.
وقال التقرير، إن “التأسيس لسياسة اجتماعية مبنية على روح التضامن والإنصاف وتعزيز ثقة المواطن في المستقبل، عبر تمكين الأسر ضعيفة الدخل من الخروج من التهميش الاجتماعي والهشاشة يمثل مطمحا يستجيب لشعار “استثمار الدولة في مستقبل أفرادها”، ويبرر الاعتماد الميزانياتي المرصود لذلك، غير أن ما توصلت به المؤسسة، خلال هذه السنة، من تظلمات يوحي بوجود ثغرات على مستوى تحديد الفئات المستهدفة ممن تعاني الهشاشة”.
وفي هذا السياق، نبهت مؤسسة وسيط المملكة إلى أن إعمال النصوص القانونية والمراسيم التطبيقية والقرارات التنظيمية المتعلقة ببرنامج الدعم الاجتماعي المباشر ما زال يثير العديد من التساؤلات، في ظل ما تم التوصل به من تظلمات، جاءت من أفراد يفترض أن يكونوا من الفئات المستهدفة بهذا البرنامج لكنهم تعرضوا للإقصاء دون وجود تبريرات مقنعة لموجبات إقصائهم.

شروط مجحفة

ودعا التقرير الحكومة إلى الوقوف وبإلحاح على مدى موضوعية المعايير والشروط المعتمدة في تحديد الفئات المستهدفة، ومدى عدالة المؤشرات التي تم تبنيها، وقياس مدى نجاحها أو محدوديتها في بلوغ مرامي هذا النظام، أمام ما ينتج من تغيير في وضعيات بعض المستفيدين، والتي تؤدي إلى إقصائهم من الاستفادة لمجرد انتفاء إحدى المعايير المؤثرة في تحديد المؤشر المعتمد.
وفيما يتعلق بالاستفادة من التغطية الصحية بالنسبة للمستفيدين من الدعم المباشر، لفت التقرير إلى وجود اختلال في هذا المجال، حيث أوضح أن ثبوت الاستفادة من الدعم المذكور يؤدي بشكل آلي إلى عدم إمكانية الاستفادة من التغطية الصحية إلا بعد أداء واجب المساهمة المقرر للاستفادة من التأمين الإجباري عن المرض.
وأضاف التقرير أن هذا الوضع يطرح تساؤلا حول مدى تحقيق الدعم المباشر، بين سقفيه الأعلى والأدنى المحددين في 500 درهم و 1000 درهم، للأمن الصحي لفائدة هذه الفئة، لمجرد حصولها على هذا الدعم.
وتابع التقرير متسائلا: “أليس من الأولى أن تشكل الاستفادة من الدعم مبررا معياريا للاستفادة من التغطية الصحية أيضا على الرغم من أن القوانين المتعلقة بالنظامين توضح انفصالهما من الناحية المبدئية وأن التوفر على التغطية الصحية لا يمنع من الاستفادة من الدعم المباشر؟”.
وفيما يخص معالجة ملفات استرجاع المستحقات عن الملفات المرضية، قالت المؤسسة في تقريرها إنه “رغم توفر المنخرط على ما يفيد إيداع طلبات استرجاع مستحقاته عن الملفات المرضية، والتي أوجب القانون ضرورة معالجتها في أجل أقصى حدده في 90 يوما، إلا أن أجوبة الإدارة تتراوح ما بين التصريح بعدم العثور على الملف، أو أنه ما زال في طور الدراسة والمعالجة بالرغم من مرور الأجل المحدد لذلك، أو أنه قد تم إرجاعه إلى المعني بالأمر عن طريق إدارة البريد لتدارك نقصان في الوثائق وتعذر توصله به، أو أنه قد تم رفضه بعلة كون الطبيب المعالج تم توقيفه عن ممارسة نشاطه”.
واعتبرت المؤسسة هذه المبررات “غير مبنية على أساس لأنه لا دخل للمتظلم فيها وخارجة عن إرادته، وأنه من واجب الإدارة التفكير في أساليب جديدة لتلافيها”.
وطالب التقرير الإدارة الوصية بضبط آليات التواصل مع المعنيين بالأمر بشكل مبسط يتيح معالجة الملفات دون تأخير وبانسيابية تامة، مضيفا أن استمرار هذه الاختلال قد يؤدي إلى إخراج نظام التغطية الصحية عن مراميه وغاياته المتمثلة في تمكين المنخرطين من مواجهة وتغطية جزء من تكاليف ومصاريف العلاج والتطبيب، ولو بشكل جزئي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *