ملف “أمين” و”بيسلي” الذين قتلا بالناظور يستنفر الخارجية الإسبانية

استجابت وزارة الخارجية الإسبانية لمطالب أسرتي الشابين الإسبانيين من أصول مغربية “أمين” و”بيسلي”، المقتولين على يد عناصر البحرية الملكية بعرض سواحل مدينة الناظور بعدما رفضا الامتثال لأوامرها؛ إذ أمرت سفارة مدريد بالعاصمة الرباط بـ”السهر على إجراء تحقيقات وأبحاث قضائية جديدة بشأن وفاة الضحيتين”، خاصة في ظل الضغط الذي مارسه العديد من النواب البرلمانيين الإسبان.

تفاعل وزارة جوزيب بوريل جاء بعد سلسلة وقفات احتجاجية خاضتها عائلتا الشابين قبالة مقر مندوبية الحكومة المحلية لثغر مليلية المحتل منذ تاريخ وقوع الحادثة، في خطوة تهدف إلى المطالبة بـ”تحقيق العدالة ومعاقبة المتورطين المحتملين”، لا سيما بعد دخول العديد من المنظمات الحقوقية على الخط وتحمل جون إنياريتو، النائب البرلماني عن تحالف “Euskal Herria”، مسؤولية مواكبة الملف.

وقال إنياريتو، في تصريحات نقلتها صحيفة “كوبي”، إن الحكومة المركزية وجهت تعليمات إلى بعثتها الدبلوماسية بالعاصمة الرباط قصد اتخاذ ترتيبات جديدة بخصوص ملف الشابين اللذين فارقا الحياة شهر أكتوبر سنة 2013، بعدما كانا يمتطيان زورقا مشبوها دفع أفراد البحرية الملكية المغربية إلى إطلاق النار عليهما؛ وهو المعطى الذي نفته أسرتا الشابين اللتان ادعتا تعرض ابنيهما للتعذيب قبل رميهما بالرصاص.

وأضافت وزارة الخارجية الإسبانية أن الهدف من هذا الإجراء هو الاستجابة لطلبات العائلة المتكررة فيما يتعلق بإجراء عملية تشريح جديدة لجثتي الضحيتين واستعادة الزورق الذي كانا يمتطيانه، مشيرة في المنحى نفسه إلى أن “حكومة مدريد تتابع مستجدات هذا الملف المثير الجدل منذ علمها بالواقعة، إضافة إلى أنها وجهت رسائل شفهية ومكتوبة إلى السلطات المغربية من أجل توضيح الحقائق كما طلب بذلك أقارب الشابين”.

“في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة المركزية بالعاصمة مدريد على تنفيذ هذه الجهود، فإنها توفر المساعدة المناسبة لأسرتي الضحيتين”، تضيف الوزارة، التي أكدت أيضا أن القنصل العام الإسباني بمدينة الناظور اتصل حين وقوع الحدث بأسرتي الشابين، فيما استقبل في وقت لاحق المدير العام للمواطنين الإسبان بالخارج المكلف بالشؤون القنصلية هيئة الدفاع عن العائلتين بغية اطلاعه على مستجدات القضية.

وأكد بوريل أن السلطات المغربية ردت على طلب مدريد بشأن تقديم معلومات حول ما حدث، من خلال تقديم تقريرين مفصلين سنتي 2013 و2014 تفند من خلالهما ادعاءات أسرتي الهالكين، فيما أوضحت صحيفة “كوبي” أن تشريح الجثتين من قبل خبراء في الطب الشرعي كشف عن “تعرض الضحيتين لاعتداءات جسدية”، وهو ما “يتناقض مع النسخة الرسمية التي قدمتها الحكومة المغربية”، بتعبير والديْ “أمين” و”بيسلي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *