ملكة جمال المغرب الريفية “فائز” تكشف في حوار شيّق تفاصيل مثيرة من حياتها بأمريكا وسبب دعمها لترامب

حاورها: بدر أعراب
فاطمة فائز، سليلة مدينة الحسيمة، حازت لقب ملكة جمال المغرب إبّان سنة 2011، كما حظيت بلقب وصيفة ملكة جمال المغرب لسنة 2013، فضلا عن حصولها على ألقاب عديدة منها لقب سفيرة النوايا الحسنة لدى الأمم المتحدة، كما شاركت في مسابقة ملكة جمال الكون. فاطمة فائز تفتح قلبها لقراء موقعنا في حوار شيّق كشفت خلاله عن جوانب من حياتها الخاصة بعدما اختارت العيش في الولايات المتحدة الأمريكية، وعن معطيات مثيرة تتعلق بمسارها، وعن جديد أعمالها الفنية ذات الصبغة الدبلوماسية.
ما سبب غيابك عن السّاحة المغربيّة مؤخراً؟
سببُ ذلك هو أنّي أُقيم مع زوجي بـ”لوس أنجلس” بولاية كاليفورنيا، لذلك أهتم بحياتي الزّوجية محاولةً التركيز على الأشياء الإيجابية والاشتغال على الذّات وممارسة التأمل والتفكّر في عظمة الخالق وممارسة “اليوجا”، والابتعاد قدر الإمكان عن الأشخاص الذين يمنحونك طاقة سلبية، وأحاول الابتعاد عن منصات التواصل الاجتماعي وعن “الميديا” بصفة عامة، لكن لم أبتعد من المغرب، بل أحلّ ببلدي كل شهر تقريبا.
هل سنرى لكِ قريباً أعمالا جديدة في ميادين تخصصك الفنّي والديبلوماسي؟
نعم هناك مهرجان “ملكة جمال المغرب لسنة 2012″، كنت سأنظمه أواخر السنة الجارية بالعاصمة الحمراء مراكش، لكن جائحة “كورونا” أرجأتْ موعد انطلاق فعالياته، بالإضافة إلى ذلك لديّ مهرجان “ملكة جمال العالم لـ2021″ الذي أشرف على ترؤُسه، بحيث سيتم إقامته بـ”لوس أنجلوس” بالفندق المعروف “فور سيزن”، إذ لدينا عقدٌ مع “هوليود ستوديو” على أساس أن تكون المسابقة عبارة عن ….”، ويعرف مشاركة 80 دولة، غير أن وباء الفيروس التاجي ما أجّلَهُ أيضاً بسبب إجراءات إغلاق أقطار العالم للحدود، لكن تقرر أخيراً تنظيمه شهر فبراير من السنة اللاحقة وستستمر أطواره على مدى شهر بحاله.
هلاّ طرحنا سؤالاً خصوصيا حول كيف تمخضت لديك فكرة الزّواج من مواطن أمريكي؟
ليست فكرة، وإنما جمعتنا الصدفة مثلما يحدث مع الجميع، قبل أن تجمعنا قصة حبّ أثمرت زواجاً من أجل تكوين أسرة، ومثلما يعلم الجميع فزوجي أمريكي أباً عن جد، وهذا ينفي ويدحض الشائعات التي أطلقتها الصحافة الصفراء بمصر، التي كانت تنشر خبر خطوبتي من مصري وتدّعي أحيانا من خليجيين، في حين كنتُ أنا مخطوبة لزوجي الأمريكي “جون روتشيلد” وكنّا نضحك على الأخبار الكاذبة وإشاعات زواجي مرة بمصري ومرة أخرى بخليجي، وأُلفتُ الانتباه إلى أن أيّ شخصية معروفة قصدتْ مصر، إلا وقامت الصحافة الصفراء الرخيصة بهذا البلد بإطلاق شائعات عن كون الشخصية هذه ستقترن برجل مصري بغرض تعظيم الرجل المصري، مع أنني توجهتُ إلى مصر لقيام بأعمال خيرية والتصدّق على فقرائهم، ليس إلا.
تنظمين مسابقة “اختيار ملكة جمال المغرب” بالحسيمة، هل سنرى طبعات منها لاحقا؟
أقمتُ مسابقة اختيار ملكة جمال المغرب لأول مرة بالحسيمة، وتحديدا بـ”إمزورن”، النسخة الثانية سيجري تنظيمها خلال الأسابيع المقبلة بمراكش مثلما أسلفت، والفائزة باللّقب بالمناسبة ستمثل المغرب في مسابقة “لايد وورلد” بالولايات المتحدة الأمريكية، وطبعا أنا حريصة على ديمومة هذه المسابقات لتصير تقليداً سنوي، وليس كذلك فحسب، بل سأختار في كل دورة مدينة لكي تشهد فعاليات هذه التظاهرة الكبرى.

كيف تمارسين حياتك في كوكب أمريكا؟
حياتي اليومية عبارة طقوس معينة، تبتدئ من الاستيقاظ باكرا لممارسة التأمل وتمارين اليوجا والسباحة بحكم أن منزليّ يُطلٌّ على المدى الأزرق الشاسع للبحر بكل من “لوس انجلس” و”ماليبو”، وأنا عاشقة كبيرة للبحر منذ الصغر، إلى درجة لا أستطيع تخيّل نفسي أسكن حاضرةً بعيدة عن البحر، كما أني أحب الأكل الصحي وقراءة القرآن الكريم وإحكام معانيه وتدبّراً وتأملا، ومطالعة الكتب، فضلا عن مرافقة زوجي للعمل بمقر شركته وحضور اجتماعاته، ومرافقته كذلك إلى نادي الجولف لكونه ممارسا لهذه الرياضة.
كسفيرة النوايا الحسنة للمغرب، ما الذي عملتِ على تحقيقه على هذا الصعيد؟
بصفتي سفيرة للنوايا الحسنة أرى أنني قدمت الشيء الكثير منذ سنة 2011، أي منذ حصولي على لقب ملكة جمال المغرب، إذ لم أتوان منذ ذلك الحين عن القيام بأعمال خيرية وإحسانية وحملات لجمع التبرعات لصالح منظمات غير ربحية تابعة للأمم المتحدة، لكن وبما أنه جرى استغلالي كثيرا من طرف هذه المنظمات والجمعيات، قررت تأسيس جمعيتي تحت اسم جمعية “فائز للأعمال الخيرية” بحيث أصبح لديها مجموعة من الفروع عبر أرجاء المغرب، تسهر على إيصال المساعدات لمن يستحقها.
كشابة منحدرة من الرّيف، هل تشعرين أنك قدمتِ شيئاً لهذا المنطقة التي أنجبتك تربتها؟
صدقاً أشعر أنني قدمت الكثير للرّيف انطلاقا من مجال اهتماماتي وأنشطتي، بحيث أسستُ جمعية فائز للأعمال الخيرية بالحسيمة، لمباشرة عدة أنشطة خيرية وإحسانية في العديد من قُراه وبواديه وجماعاته وُزعت خلالها المساعدات؛ فجمعية فائز للأعمال الخيرية هي الوحيدة بالرّيف التي تقوم بأنشطتها من مال جيبها الخاص، زيادةً على كونها الوحيدة التي لم تأخذ فِلسا واحداً من المال العام، أيْ أن جمعيتي لم تستفد يوماً من الدّعم العمومي على غرار الكثير من الجمعيات الأخرى.
مع العلم أننا نشتغل في المجال الخيري، خلافا للجمعيات التي تحصل على الدعم المالي بشكل مبالغ فيه ولا يقدمون في المقابل أية إضافة سوى تبذير المال العام الذي وجب ترشيده نحو إحداث مشاريع كبناء المستشفيات ومساعدة الشباب على تأسيس المقاولات حتى لا تجبرهم العطالة على الهجرة والمغامرة بأرواحهم في عرض البحر، إذ من هذا المنبر أدعو الحكومة بأن تدعم الشباب وتشييد مراكز الاستشفاء التي نادى بها معتقلو حراك الريف، وقد رأيتم كيف عرّت “كورونا” واقع قطاع الصحة بالريف والحسيمة، ما يعني أن شباب الحراك كانوا محقين حين نادوا بهذا المطلب، وحتى لا تفوتني الفرصة في هذا الصدد أوّد أن ألتمس من الملك محمد السادس، أن يشمل بعفوه المولوي كافة هؤلاء الشباب المُحبّ لوطنه.
خلال الانتخابات الرئاسية السابقة ببلاد العم سام، كنتِ من الدّاعمين للترامب، فهل تدعمينه مجددا خلال الانتخابات الآنية؟ ولماذا؟
صحيح دعمتُ دونالد جون ترامب في الانتخابات الرئاسية لـ2016، لكوني كنتُ مطلعة على برنامجه السياسي الانتخابي، الذي وضع دولة أمريكا في مركز انشغاله ووضع اقتصاد الولايات المتحدة في أجندة أولوياته، ولم ينصب اهتمامه في المقابل على السياسة الخارجية كما هو معهود بالنسبة للرؤساء السابقين، وبالفعل تحسن الاقتصاد الأمريكي كثيرا مع تربع ترامب على كرسي البيت الأبيض، في حين قام بسحب القواعد العسكرية الأمريكية من الشرق الأوسط، خصوصا السعودية والإمارات اللتان فرض عليهما ضرائب أكثر.
بالموازاة لم نسمع خلال الولاية الرئاسية لترامب باندلاع حربٍ ضد دولة مسلمة أو بلدٍ من بلدان الشرق الأوسط، على عكس عهد أوباما وكلينتون وبوش، لهذا كنت أدعمه، على اعتبار أن العالم عرف في عهد ترامب استقرارًا نسبيا وانقشعت غيوم الحرب، على عكس مخططات هيلاري وأوباما اللذين تسببا في إشعال شرارة “الربيع العربي” ودمرا اقتصاد هذه البلدان بدعم حُكمِ الإخوان، وإنشاء تنظيمات مثل “داعش” وغيرها لنشوب حروب أهلية، فحمدا لله مع ترامب توقف هذا الخريف العربي الذي خرّب البلدان وشرّد الأقوام وجعل أعزة أهلها أذلة؛ فماذا بعد هذا الرّبيع، لا شيء تحسن، ولم يجنِ أحد أي طائل منه سوى الخراب، أما المستفيدون الوحيدون هُم هيلاري واللُّوبي الذي يُموّلها.