200 مهاجر مغربي قاصر في مليلية المحتلة يواجهون الموت كل يوم من أجل الوصول للبر الإسباني

متابعة
نحو 200 مهاجر قاصر مغربي يعاني في مليلية المحتلة من ظروف معيشية صعبة للغاية، إذ لا يمكنهم الاستفادة من خدمات الإيواء، كون طلبات لجوئهم مرفوضة، وبالتالي يجدون أنفسهم في الشارع دون أي سقف أو معيل. هدف هؤلاء الوحيد هو مغادرة مليلية باتجاه البر الإسباني، قبل أن تلقي السلطات الإسبانية القبض عليهم وتعيد ترحيلهم إلى المغرب. ولتحقيق هدفهم، يعتمد المراهقون على وسائل أقل ما قد يقال عنها إنها خطرة، فهم مستعدون لوضع حياتهم على المحك من أجل الوصول إلى الضفة الأوروبية.
النجاح بالعبور من المغرب إلى جيب مليلية الإسباني هو بالنسبة إلى المهاجرين بمثابة إنجاز وفرصة للاحتفال، لأنهم باتوا الآن أقرب إلى أوروبا، وبالنسبة إلى الكثيرين منهم تمثل تلك الخطوة بداية تحقيق الأحلام التي لطالما راودتهم.
لكن الأمر ليس بتلك السهولة هناك، فبعد الوصول إلى الجيب الواقع شمال المغرب، سرعان ما تتكشف أمام المهاجرين وقائع لم تكن بالحسبان. أهمها صعوبة الحصول على اللجوء، فضلا عن شبه استحالة مغادرتهم للمدينة دون موافقة السلطات على ذلك.
المئات من هؤلاء المهاجرين هم من القاصرين المشردين في شوارع مليلية، معظمهم مغاربة آثروا الهرب من ظروف الفقر والبطالة في بلادهم بحثا عن فرص أفضل ومستقبل أكثر أمنا. لكن واقع هؤلاء الأطفال يوحي بصورة مغايرة عن أحلامهم. ففضلا عن كونهم مشردين، هم عرضة للعنف المتواصل من قبل الشرطة والحرس المدني الإسباني، كما أنهم لا يملكون أي مدخول يخولهم الاعتناء بأنفسهم، فيعتمدون بشكل شبه كلي على المنظمات غير الحكومية العاملة في المدينة.
لا يوجد الكثير من الخيارات أمام هؤلاء الأطفال، إما البقاء وتحمل الوضع، أو العودة إلى المغرب، أو إيجاد طريقة للهرب إلى البر الإسباني، وهذا ما يسعى معظمهم إلى تحقيقه.
