منبر الرأي :أمزازي بين مطرقة التعليم العمومي و سندان الخصوصي و الجرح يزداد تأزما..

أريفينو : فؤاد الحساني / 16 أكتوبر 2019

 

أن يصرح السيد أمزازي بأن 52 ألف تلميذ قد غادروا التعليم الخصوصي مولين الأدبار للتعليم العمومي فهذه شهادة أخرى على فشل هذا النوع من التعليم فالطامة الكبرى أن يتأكد الأمر بشهادة من وضع على هرم تسيير التعليم بالبلاد ليؤكد هذا الفرار الجماعي في سنة واحدة و ما بالك في السنة القادمة حين تشرع المؤسسات الابتدائية في استقبال أفواج التعليم الأولي الإلزامي الذي تشيد له الأقسام في مختلف ربوع المملكة بأمر مولوي سامي فحين نتكلم عن مشكلة التعليم لا نقصد هذا ‘ عمومي و ذاك خصوصي ‘ و إنما نقصد منظومة تعليمية موحدة في أساسها بنيت على باطل لأن هذه المنظومة وضعت على مقاس أشخاص معينين و لم يتم إشراك أهل الشأن الحقيقيين فيها الذين لهم احتكاك و دراية بالقسم و التلاميذ أما أن يتولى تحديد مصائر التلاميذ من طرف أناس من داخل مكاتب مكيفة أغلقت الأبواب على الجميع فتبدأ في التخطيط فالنتيجة قد و صلنا إليها اليوم و قرأنا الفاتحة على التعليم بأنواعه و لكن هل سياسة المخططات ستؤتي أكلها ؟ بالطبع فهي مضيعة للوقت لأن الحل تشاركي يجب أن يساهم فيه الجميع – حكومة و أحزابا و نقابات و جمعيات و مؤسسات و خبراء و أساتذة و حتى التلاميذ – لهم دور في إقرار القرار أما أن نتحدث عن التعليم الخصوصي كمنقذ فهذا أكبر من الخطأ لأن الطابو الذي فرض على هذا النوع من التعليم جعله يقدم أسوأ النماذج للمنظومة التعليمية حيث خرج عن سكته التي من أجله وجد إلى مجال التجارة المربحة فأصبح كل واحد يخطط في مؤسسته و صنع لنفسه – دولة مستقلة – يبرمج و يخطط و فرض رسوما من عنده و تأمينات لا وجود لها على الأرض و أصبح الإشهار سيد الموقف كأننا مع مؤسسة تجارية شبيه ب ‘سوق مرجان ‘ مع ذلك لا نستثني الفئة القليلة التي استطاعت أن تنجح في المجال و هي حالات شاذة في كامل التراب الوطني .. لذا فمستقبل التعليم الخصوصي أمام تزايد التهافت عليه في الماضي ها هو يتراجع و السيد الوزير يقول أنه يبحث عن الأسباب و الدوافع رغم أن الحاجة للأسباب بادية للعيان و لا تحتاج للبحث و التنقيب و سائر الأيام ستظهر الأسباب الحقيقية ..إلا أن إحصاء السيد الوزير بعيد عن الحقيقة فالأرقام أكثر من ذلك و ستزداد مع بداية الموسم و تتكاثر من منتصف السنة الدراسية لأن الانسلال التراجعي يستمر طيلة الموسم الدراسي ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *