من طائرات أكينجي إلى مصانع المدرعات.. هكذا يبني المغرب بصمت ترسانته الصناعية العسكرية لردع الأعداء!

أريفينو.نت/خاص
تخطو القوات المسلحة الملكية خطوات حاسمة ضمن استراتيجية متكاملة وطموحة، لا تهدف فقط إلى تحديث ترسانتها العسكرية بأحدث المعدات العالمية، بل تسعى أيضاً إلى إرساء قواعد صناعة دفاعية وطنية حقيقية لتعزيز سيادة المملكة وتقليل الاعتماد على الخارج.
سماء محصنة.. “أباتشي” و”أكينجي” و”F-16″ لتغيير قواعد اللعبة!
شهد عام 2025 قفزة نوعية في القدرات الجوية المغربية، مع بدء استلام أولى مروحيات “أباتشي AH-64” الهجومية، التي تُعد من الأكثر فتكاً وفعالية في العالم. وتأتي هذه المروحيات لتعمل بتنسيق مع أسطول متطور من الطائرات المسيرة، أبرزها “بيرقدار أقينجي تي بي 2” التركية، القادرة على التحليق لأكثر من 40 ساعة وبمدى يصل إلى 7500 كيلومتر، مما يوفر قدرات مراقبة وضرب بعيدة المدى. يكتمل هذا الثالوث الهجومي بأسطول من مقاتلات “F-16 Block 70/72” المحدثة، بهدف ضمان السيطرة الكاملة على المجال الجوي الوطني.
“صُنع في المغرب”.. مصانع الدرون والدبابات تتحول إلى حقيقة!
لا يقتصر الطموح المغربي على الشراء، بل يمتد إلى التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا. ويُعتبر مشروع إنشاء مصنع لإنتاج وصيانة الطائرات المسيرة التركية “بيرقدار” من طرف شركة “أطلس ديفينس” (فرع شركة بايكار بالمغرب)، خطوة تاريخية في هذا الاتجاه. وبالتوازي، عقد المغرب تحالفاً استراتيجياً مع شركة “تاتا أدفانسد سيستمز” الهندية لإنتاج مدرعات “WhAP 8×8” القتالية محلياً، في مصنع سيسلم أولى وحداته خلال الـ36 شهراً القادمة، مع طموح للوصول إلى نسبة إدماج محلي تبلغ 50%.
بإطار قانوني وميزانية ضخمة.. المملكة تؤمن طموحاتها العسكرية!
لتأطير هذه الديناميكية، تم تأسيس “شركة تدبير المناطق الصناعية الدفاعية” لتطوير وتهيئة مناطق مخصصة لهذه الصناعات الواعدة. وتستند هذه الاستراتيجية إلى إطار قانوني غير مسبوق صدر في يوليوز 2020، يسمح بإنتاج وتصدير الأسلحة والمعدات الدفاعية. وأكد الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، التزام المملكة الراسخ بتطوير صناعة عسكرية وطنية. ودعماً لهذه الطموحات، رفع المغرب ميزانية دفاعه لعام 2025 إلى ما يفوق 133 مليار درهم، لتغطية صفقات الاستحواذ والتحديث ودعم الإنتاج المحلي.
