من 23 درهماً إلى 12.. اللغز المحير وراء تقلب أسعار الدجاج في المغرب.. الكشف عن “الأيادي الخفية” التي تتحكم في السوق!

أريفينو.نت/خاص
بعد الارتفاع الصاروخي الذي شهدته قبيل عيد الأضحى، هوت أسعار الدجاج بشكل مفاجئ خلال الأيام الأخيرة، مسجلة أدنى مستوياتها في وقت وصل فيه الإنتاج إلى أرقام قياسية، وهو ما فتح نقاشاً حاداً بين المهنيين حول الأسباب الحقيقية وراء هذه التقلبات التي ترهق كلاً من المنتج والمستهلك.

من ذروة العيد إلى الحضيض.. كيف هوت أسعار الدجاج في أيام؟

شهدت الأسواق تحولاً دراماتيكياً، فبعد أن لامس سعر الكيلوغرام الواحد 23 درهماً في الدار البيضاء قبل العيد، تراجع الآن ليباع في سوق الجملة بـ 12 درهماً فقط، بينما يتراوح ثمنه في الضيعات بين 11 و 11.5 درهماً. ويفسر مصطفى منتصر، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن، في تصريح لـSNRTnews، هذا الانخفاض بتراجع الطلب بشكل حاد بعد فترة العيد، والذي تزامن مع وصول الإنتاج لمستويات قياسية تجاوزت 11 مليون كتكوت أسبوعياً، مما خلق فائضاً كبيراً في العرض.

“الكسابة” يخسرون والسماسرة يربحون.. من ينهب جيوب المغاربة؟

يكشف مهنيو القطاع عن حقيقة مرة، فالمستفيد من موجة الغلاء قبل العيد لم يكن المربي “الكساب”، بل الوسطاء والسماسرة. ويؤكد سعيد جناح، الأمين العام للجمعية المغربية لمربي الدواجن، أن المربين يبيعون حالياً بخسارة فادحة، حيث تصل تكلفة إنتاج الدجاج إلى 14 درهماً بينما يضطرون لبيعه بـ 12 درهماً. وحذر جناح، في حديثه لـSNRTnews، من أن “السماسرة و شناقة الكتكوت والعلف” هم من يتحكمون في السوق، حيث يشترون الدجاج من الضيعة بـ 12 درهماً ليصل إلى المستهلك بسعر 18 درهماً، محملاً التكلفة المرتفعة للمدخلات، كالكتاكيت التي يصل سعرها إلى 6 دراهم والأعلاف التي تتجاوز 4 دراهم، مسؤولية إضافية في إضعاف المنتج.

فوضى السوق.. هل يعود شبح الغلاء مع حرارة الصيف وموسم الأعراس؟

مع اقتراب فصل الصيف الذي تكثر فيه المناسبات والأعراس، تظل المخاوف قائمة من عودة الأسعار للارتفاع. ويوجه مصطفى منتصر دعوة للمستهلكين بتوزيع الطلب على مدار الشهر لتجنب الضغط على السوق في فترة معينة، مؤكداً أنه في حال تحقق هذا التوازن، فإن الإنتاج الحالي قادر على تلبية الحاجيات دون أن يتجاوز ثمن الدجاج 15 درهماً. ويبقى التحدي الأكبر هو ضبط “العشوائية” التي يعاني منها القطاع، والتي تترك كلاً من المربي والمستهلك تحت رحمة الوسطاء.

تعليق واحد

  1. وحتى الاعراس قلت.ونتمنى من المواطنين تقليل إستهلاك الدجاج إن لم يستطيعوا الالتزام ب خليها تقاقي.على الاقل كونوا رجالة ماشي دجاجة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *