نداء الاستغاثة الأخير… سد محمد الخامس يحتضر والجهة الشرقية بأكملها على شفا أزمة عطش كارثية

أريفينو.نت/خاص
دقت أحدث الأرقام الرسمية ناقوس الخطر بشأن الوضع المائي في الجهة الشرقية، كاشفة عن تراجع غير مسبوق في مخزون المياه بسد محمد الخامس، الشريان الحيوي الذي يغذي المنطقة بمياه الشرب والري. ووفقاً للمعطيات الصادرة بتاريخ السبت 2 غشت 2025، هوت نسبة ملء السد إلى مستوى حرج لا يتجاوز 26 في المائة.
مؤشر أحمر على “مقياس العطش”… كيف وصلت حقينة السد إلى هذا المستوى الحرج؟
ترسم الأرقام صورة قاتمة للوضع، حيث أن الحجم الفعلي للمياه المحتجزة خلف السد لا يتعدى حالياً 43 مليون متر مكعب. هذا الرقم، الذي يأتي نتيجة توالي سنوات الجفاف وتأثيرات التحديات المناخية، يمثل تهديداً مباشراً للأمن المائي لساكنة مدن الجهة الشرقية بأكملها، فضلاً عن كونه يضع مستقبل الأراضي الفلاحية الشاسعة التي تعتمد عليه في مهب الريح. ويزداد الوضع تعقيداً مع تزايد الطلب على الماء بشكل كبير خلال فصل الصيف الحالي، مما يضع السلطات المعنية أمام تحديات جسيمة لإدارة هذه المادة الحيوية وضمان استمرارية تزويد المواطنين بها.
المستقبل غامض… هل تكفي الحلول المطروحة لتجنب الكارثة؟
أمام هذا المؤشر الخطير، تعالت أصوات فعاليات محلية مطالبة بضرورة التحرك العاجل لتفادي أزمة محتملة قد تكون مدمرة في الأشهر القادمة، خاصة في ظل استمرار انحباس الأمطار. وتشمل المطالب تسريع وتيرة تنفيذ البرامج الهادفة إلى اقتصاد الماء، وإطلاق عمليات صيانة واسعة لشبكات التوزيع للحد من الهدر، بالتوازي مع تكثيف الحملات التحسيسية لترشيد الاستهلاك المنزلي والفلاحي. فكل قطرة ماء أصبحت الآن أكثر قيمة من أي وقت مضى لضمان أمن مائي مستدام للمنطقة.
