نرجسية تحبوالشاعر: امحمد امحور

ترغمونني على أن أدلف
عنوة في بشاعة مارقة
تحطمت بمجاذيف سيل
لم تسعفها دموع
ظلت تحبو في صمت رهيب
حل في عناقيد الشوق.
تجلسون على الأريكة
تلوكون كلاما غامضا
لا أحد يجرؤ على النبش
في ذاكرته القصيرة
عله يأكل منها بنهم
وكبرياء، وغطرسة.
تتجرؤون على الغوص عميقا
في وجدان
صنعت منه وطنا
يسع ذاكرتي
يراودني عن بنات
أفكار
قيلت في سياقات شتى.
غزلتها تحت ضوء قمر
لم يكن يعلم يومئذ
أنها ستستفز
أحلامكم.
ستراودها عن نفسها
لتصنع منها لحظات إعجاب
في دنيا باهتة
تبدت في هيئة
طفلة شاردة
في ليل بهيم.
وأنا أقص شريط
ضوء القمر
لألمع واقعا
فقد بريقه
في زرقة ماء
ضاقت بي الأرض
بما رحبت.
انزعجت في لحظات
تترا
تأملت أخيلتي
تحبو على
أوتار قلبي
تستفزني
حينما انكشف الغطاء
عن وجوههم المكفهرة
ويستمرون في غيهم
يسرقون مني الاحلام
وأنا أبادلهم
حلما بحلم
علهم بصابون بالتخمة
فيتركون لي
بعضا من بناتي أفكاري
ابحر بها في دنيا البراءة
لأصل بها إلى شط الأمان
لا شيء تحقق
الآن
عجزوا عن وقف نزيف
تداعيات حرة.
قد يوهمونك بلا جدوى
أفكارك
وأن نخوتك لا تعدو
أن تكون صيحة في واد
لكنك لم تكترث
إلا بعد فوات الأوان
آن لك والوضع هكذا
أن تمد ساقيك
وتنمق أحلامك
وتلتمس حقك بلطف
متحديا نرجسيتك
الجميلة
بعد أن نزلت
من برجها العاجي
تتمايل
تترنح
تنسج أحلامها الباهتة
تستشرف كينونتها
تحت ظل
نخلة مقدسة.
