نزيف اقتصادي غير مسبوق.. مستثمرو مليلية يهربون نحو الناظور والمغرب يفرض قواعد اللعبة الجديدة!

أريفينو.نت/خاص

يعيش الفاعلون الاقتصاديون بمدينة مليلية المحتلة، المجاورة لإقليم الناظور، على وقع أزمة خانقة، تتمثل في تراجع حاد للنشاط التجاري وصعوبات متزايدة على مستوى الحدود مع المغرب، مما دفع عدداً من المستثمرين إلى حزم حقائبهم والتوجه نحو الفرص الواعدة التي يوفرها النسيج الاقتصادي الصاعد بالناظور.

“هجرة استثمارية” نحو الناظور.. هل انتهى عصر مليلية التجاري؟

أكدت جمعيات أرباب المقاولات بمليلية أن المدينة تشهد ظاهرة “تحول استثماري” مقلق، حيث بدأ عدد من المستثمرين في نقل أنشطتهم التجارية والصناعية إلى الضفة المغربية، وتحديداً نحو إقليم الناظور، بينما لجأ آخرون إلى الإغلاق النهائي. هذه الهجرة لم تعد سراً، بل أصبحت واقعاً يغير الخريطة الاقتصادية للمنطقة، ويؤكد جاذبية الناظور كقطب اقتصادي بديل.

“غياب الأمن القانوني”.. صرخة رجال أعمال مليلية من صرامة المغرب

وفي تصريح يعكس حجم الأزمة، أرجع إنريكي ألكوبا، رئيس اتحاد المقاولات بمليلية، هذا النزيف إلى ما أسماه “غياب الأمن القانوني”. وأوضح أن حالة الغموض التي تحيط بعملية مرور البضائع عبر الحدود المغربية، والتي فرضها المغرب في إطار تنظيم اقتصاده وحماية منتوجاته، قد قضت على نموذج العمل القديم ودفعت التجار إلى تقليص نشاطهم أو البحث عن بدائل أكثر استقراراً في الناظور.

بوابة بني انصار.. دعوات لنموذج جديد والمغرب يمسك بزمام الأمور

وفي محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، اقترحت الهيئات المهنية بمليلية إعادة تنظيم العمل بمعبر بني انصار، وتطبيق آليات حديثة لتسهيل حركة السلع. لكن هذه الدعوات تصطدم بواقع جديد، وهو أن المغرب لم يعد يقبل بالوضع السابق، وأن أي حوار مستقبلي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار المصالح الاقتصادية لإقليم الناظور أولاً، وتكريس دور المعبر كبوابة للتجارة المنظمة وليس لتهريب السلع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *