نهاية “سجون الأطفال”… المغرب يبني جسرا ثوريا لإخراج القاصرين من السجون ومنحهم فرصة ثانية!

أريفينو.نت/خاص

صادق مجلس الحكومة على مشروع قانون يقضي بإحداث “الوكالة الوطنية لحماية الطفولة”، وهي خطوة تشريعية هامة تهدف إلى تعزيز منظومة حماية حقوق الطفل في المغرب.

وقدم وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، مشروع القانون الذي ينص على إنشاء هذه الوكالة كمؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي. وستكون مهمتها الرئيسية هي تنفيذ سياسة الدولة في مجال حماية الطفولة وتعزيز حقوقها، مع تزويدها بالوسائل والموارد اللازمة للقيام بمهامها على أكمل وجه.

وكالة جديدة ومهمة مزدوجة… من هم الأطفال المعنيون بالحماية؟
بحسب المعلومات المتوفرة، ستستهدف الوكالة فئتين رئيسيتين من الأطفال المحتاجين للحماية والرعاية. الفئة الأولى تشمل الأطفال في نزاع مع القانون، والذين سيتم التكفل بهم في “مراكز حماية الطفولة ذات النظام المغلق”. أما الفئة الثانية فتهم الأطفال في وضعية هشة أو صعبة، كالأطفال المهملين أو ضحايا الجرائم، والذين سيتم إيواؤهم في “مراكز حماية الطفولة ذات النظام المفتوح”.

نظام “الجسر”… آلية مبتكرة لإعادة إدماج القاصرين في المجتمع
من أبرز ما جاء به مشروع القانون هو إرساء “نظام جسر” بين المؤسسات السجنية التابعة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ومراكز حماية الطفولة التابعة للوكالة الجديدة.
وتسمح هذه الآلية المبتكرة للقاصر الموجود في مؤسسة سجنية أو مركز حماية مغلق بالاستفادة من أحكام القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، مما يسهل استبدال العقوبة السالبة للحرية بتدابير أخرى تهدف إلى مواكبة الطفل وتسهيل إعادة إدماجه اجتماعياً أو دراسياً أو مهنياً، في تكامل يعكس الحفاظ على المصلحة الفضلى للطفل.
ويهدف المشروع كذلك إلى الحفاظ على المكتسبات التي تم تحقيقها في مجال تدبير ومواكبة مؤسسات الرعاية الاجتماعية للطفولة، وتمكينها من تقديم خدماتها بشكل مستقل لمختلف فئات الأطفال في وضعية هشة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *