نوال بنعيسى: الريف مظلوم وأبناؤه لن يستسلموا رغم السجن والقمع

لمْ يُفلح السجن في إخماد جذوة النضال من أجل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، التي أجّجتْ حَراك الريف زهاء سَنة، في نفْس الناشطة نوال بنعيسى، الوجه النسائي البارز الذي تصدّر الحراك الاحتجاجي، الذي شهدته مدينة الحسيمة والبلدات المجاورة لها، والمعروفة بـ”أيقونة حَراك الريف”.

بنعيسى تحدّثت بالحماس ذاته، الذي كانت تخاطب به الجماهير في ساحات الاحتجاج بالحسيمة، خلال تكريمها، مساء اليوم الجمعة، من طرف منظمة العفو الدولية “أمنيستي” – فرع المغرب، إلى جانب أربع نساء مدافعات عن حقوق الإنسان. إذ قالت إنّها لن تتردّد في تكرار تجربة المشاركة بقوة في حراك الريف لو عاد بها الزمن إلى الوراء.

“لو عاد بي الزمن إلى الوراء سأكرر التجربة، لأنني وغيري من المحتجّات والمحتجين لم نقم بشيء نستحق أنْ نُعاقب عليه”، تقول بنعيسى، مضيفة أن “المرأة في الريف تناضل للمطالبة بالعلاج ضد السرطان الذي يوجد في كل بيت، وتناضل من أجل التعليم، حيث لا توجد لدينا جامعات، وتناضل للمطالبة بالحق في العمل مع زوجها الذي يعمل شهرا ويقعد شهورا بسبب انعدام فرص الشغل”.

ووصفت بنعيسى، التي سبق أنْ حُكم عليها بعشْرة أشهر حبسا موقوفَ التنفيذ، ولا تزال محاكمتُها سارية، الريفَ بـ”الأبيِّ المظلوم”، مؤكدة أنّ سكّان الريف لن يستسلموا، وسيظلون يدافعون عن حقوقهم. “لقد كان الريف دائما مظلوما، ولكنْ رُغم الظلم والقمع والسجن وكل ما نعانيه يبقى الريف أبيا، واقفا شامخا ببناته وأبنائه”، تقول بنعيسى.

وبخصوص وضعية المرأة في الريف، قالت بنعيسى، التي اضطرّت إلى الهجرة نحو مدينة تطوان، بسبب المضايقات، التي كانت تتعرض لها في الحسيمة من طرف السلطات في الحسيمة، إن “هناك إقصاء وتهميشا، وجميعُ أشكال الظلم تطال المرأة في الريف كما تطال الرجل، ولهذا خرجتْ وحضرت بقوة في الحَراك، رغم القمع والسجن والتعنيف الذي مُورس علينا من طرف الدولة”.

وأضافت بنعيسى، التي تشترك مع القائد الميداني لحَراك الريف، ناصر الزفزافي، في لقب “أيقونة الريف”، “لا زلنا نتعرض للعنف والتهديدات لأننا خرجنا لنطالب بحقوق كونية كان من الطبيعي أنْ تُوفرها لنا الدولة، كالحق في التعليم والحق في الصحة والكرامة والعدالة الاجتماعية والحرية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *