هبوط مُروع لأقوى صناعة مغربية في 2025!

أريفينو.نت/خاص
كشفت آخر إحصائيات مكتب الصرف عن استمرار التراجع المقلق في أداء قطاع صناعة السيارات المغربي، حيث انخفضت قيمة صادراته بنسبة 7% مع متم شهر أبريل من عام 2025، لتستقر عند 49 مليار درهم. هذا الانخفاض يأتي في وقت تسجل فيه واردات المملكة من سيارات الركوب والمركبات النفعية ارتفاعاً ملحوظاً، مما يزيد من الضغط على الميزان التجاري لهذا القطاع الحيوي.

للمرة الرابعة على التوالي.. قطاع السيارات المغربي يسجل تراجعاً ينذر بالخطر!

تؤكد الأرقام الرسمية المنحى التنازلي لصادرات صناعة السيارات في المغرب. فبنهاية أبريل 2025، بلغت قيمة الصادرات 49 مليار درهم، مقارنة بـ 52.7 مليار درهم خلال نفس الفترة من عام 2024، أي بانخفاض قدره 7%. ويُعد هذا التراجع هو الرابع على التوالي الذي يشهده القطاع الذي طالما اعتبر قاطرة رئيسية للاقتصاد الوطني وأحد أهم مصادر العملة الصعبة.

ويُعزى هذا الانكماش بشكل أساسي إلى الهبوط الحاد الذي شهده قطاع “تركيب وتجميع السيارات”. فمع نهاية أبريل 2025، فقد هذا المكون الحيوي من الصناعة أكثر من 5 مليارات درهم من قيمته التصديرية، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 22% مقارنة بالعام السابق (17.8 مليار درهم مقابل 22.9 مليار درهم في 2024).

وتأتي هذه الوتيرة المتراجعة استمراراً للأداء المسجل في الأشهر السابقة من العام الحالي، حيث بلغت نسبة الانخفاض 10.9% في يناير، و8.2% في فبراير، و23.7% في مارس، ليواصل شهر أبريل هذا الاتجاه المقلق.

تباين في أداء مكونات القطاع.. هل تصمد بعض الأجزاء أمام العاصفة؟

أظهرت باقي مكونات قطاع صناعة السيارات مستويات متفاوتة من الصمود أمام هذا التراجع العام. فقد سجلت صادرات قطاع الأسلاك الكهربائية للسيارات نمواً طفيفاً بنسبة 1.7% (لتصل إلى 18.9 مليار درهم مقابل 18.6 مليار درهم). بينما أظهر قطاع الأجزاء الداخلية للمركبات والمقاعد ارتفاعاً أكثر قوة بنسبة 10.3% (3.35 مليار درهم مقابل 3.03 مليار درهم). وفي المقابل، تراجعت صادرات المكونات الخارجية للسيارات بنسبة 10.1%.

في الجهة الأخرى من الميزان.. ارتفاع كبير في واردات المغرب وتفاقم العجز!

على صعيد الواردات، بلغت القيمة الإجمالية لمشتريات المغرب من الخارج 263 مليار درهم بنهاية أبريل 2025، مسجلة ارتفاعاً سنوياً بنسبة 9.1%. وتصدرت منتجات التجهيز النهائية قائمة الواردات بقيمة 61.8 مليار درهم (بزيادة 13.3%)، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع واردات أجزاء الطائرات (بزيادة 1.297 مليار درهم)، والسيارات النفعية (بزيادة 1.120 مليار درهم، أي +33.4%)، ومعدات الهندسة المدنية.

تلتها المنتجات الاستهلاكية النهائية بقيمة 61.2 مليار درهم (بزيادة 11.5%)، حيث ساهمت سيارات الركوب السياحية بشكل كبير في هذا النمو بواردات بلغت 8.3 مليار درهم (بزيادة 14.5% أو 1.055 مليار درهم)، إلى جانب الأدوية والأثاث.

وسجلت واردات المنتجات نصف المصنعة 55.6 مليار درهم (بزيادة 7.6%)، والمنتجات الغذائية 33.5 مليار درهم (بزيادة 11.3%)، والمنتجات الخام 13.2 مليار درهم (بزيادة 25.4%). وكان الانخفاض الوحيد المسجل في فاتورة الطاقة التي تراجعت بنسبة 4.9% لتستقر عند 37.3 مليار درهم.

وتمثل واردات سيارات الركوب السياحية والمركبات النفعية مجتمعة أكثر من 12.7 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 2.2 مليار درهم، مما يفاقم من اختلال الميزان التجاري لقطاع السيارات الذي يشهد أصلاً تراجعاً في صادراته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *