هذا هو السبب الحقيقي وراء استقالة عراب الريف الياس العماري من رئاسة جهة طنجة

قدم إلياس العماري استقالته من رئاسة جهة طنجة-تطوان-الحسيمة حسب ما كشفت عنه مصادر من داخل مجلس الجهة.
وأرجعت المصادر ذاتها سبب الاستقالة إلى مقاطعة أعضاء المجلس المنتمين لأحزاب الاتحاد الاشتراكي، والحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية، والتجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، لأشغال دورة لجنة الإشراف والمراقبة للوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أمس الجمعة، وهو ما جعل العماري في عزلة.
وقالت مصادر إن “الرجل وجد نفسه مضطرا للرحيل؛ فحتى الأحزاب التي ساندته في البداية تخلت عنه بشكل نهائي”، موردة أن “الرغبة في استمراره انتهت”.
واشتكت المصادر افتقار العماري لتصور من أجل التنمية، مشيرة إلى أن “معرفته كذلك بأن الأحزاب قررت الجلوس اليوم السبت للتداول في الشأن الجهوي من دونه، أمر عجل باستقالته”.
وأردفت مصادرنا أن أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة تخلوا عن “رفيقهم” بدورهم؛ إذ غابوا عن الاجتماع المبرمج أمس الجمعة.
من جهته قال مصدر مسؤول إن العماري “انتهى سياسيا” ليلة 7 أكتوبر 2016، عندما فشل في قيادة حزب الأصالة والمعاصرة إلى الفوز بالانتخابات التشريعية، مشيرا إلى أن “إلياس الذي يجر وراءه مسارا سياسيا مشبوها يتقن الكولسة السياسية ويلبس ثوبا أكثر من حجمه، ولا يؤمن بأي حال من الأحوال بالشعارات التي يرددها”. بتعبير المصدر ذاته.
وعاش العماري، أياما عصيبة خلال الأسابيع القليلة الماضية؛ إذ جرى حديث عن منعه من مغادرة التراب الوطني، كما توجه مجلس مدينة القصر الكبير نحو محمد مهيدية، والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة لإبلاغه بخوض أشكال احتجاجية خلال انعقاد دورة الجهة المقبلة.
واستنجد محمد السيمو، رئيس المجلس الجماعي للقصر الكبير، في تصريح بالملك محمد السادس قصد التدخل لإنصاف ساكنة المدينة ورفع الضرر والحيف عنها اللذين طالاها، موردا أن “إلياس العماري يعتبر نفسه فوق المحاسبة ويقحم صراعات سياسوية في عملية توزيع دعم الجهة على الجماعات”.