هذا هو السبب الحقيقي وراء الارتفاعات المنتظرة في زيت الزيتون في المغرب؟

تسببت سنوات الجفاف والإجهاد المائي الذي عرفه المغرب، خلال السنتين الماضتين، في ذبول ألاف الهكتارات من أشجار الزيتون، ضواحي مدينتي مراكش وقلعة السراغنة، وسط تنبؤات لمهنيين، بإرتفاع السعر اللتر الواحد من زيت الزيتون، إلى أزيد من 130 درهم للتر الواحد.

كما أدى الجفاف والتدابير التي اتخذتها مصالح الدولة، إلى الحد من حفر الآبار وتوسيع الثقوب المائية، في تحول ألاف الهكتارات من أشجار الزيتون، إلى كوم حطب تنتظر ساعتها لتصبح نارا للأفران أو الحمامات، أمام تدني المستوى المعيشي لمئات الفلاحين، وتزايد الهجرة صوب المدن، والضفة الأوروبية، عبر قوارب الموت، بإقليم قلعة السراغنة، على الرغم من فاجعة إختفاء 52 شخصا من أبناء المنطقة، نهاية السنة الماضية، في عرض سواحل الأطلسي، دون أن يظهر لهم أي أثر.

ووصف فلاحون بجماعة الفريطة ضواحي قلعة السراغنة، قرار محمد صديقي وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه الغابات، بتخصيص ملايين الدراهم، لزراعة مئات الهكتارات من نبتة الصبار بالمنطقة، بالقرار المجانب للصواب، في ظل طبيعة المنطقة المشتهرة، بإنتاج زيت الزيتون.

وأبرز المتحدثون، أن “الوضعية الفلاحية بإقليم قلعة السراغنة، مقلقة بشكل كبير، مما يستدعي وزارة الفلاحة العمل، على تخصيص دعم للفلاحين الصغار، والبحث عن حلول لحفر آبار وتزويد الضيعات بمياه السقي، خصوصا وأن المنطقة غنية بالفرشة المائية، مجمعين أن زيارة صديقي للإقليم، لم تأتي بجديد بل كانت مجرد بروتوكول، لمحاباة جهات سياسية وجمعوية لاغير”.

وعلى بعد كيلومترات عن مدينة مراكش، بجماعة لوادية، يعيش عدد من الفلاحون، على وقع ترقب قاتم لمستقبل مجهول، في ظل الوضع الكارثي الذي أصبحت عليه ضيعات الزيتون، بعدما كانت إلى وقت قريب، مصدرا لعيشهم ورافعة إقتصادية بالمنطقة، حيث إنقطعت بهم سبل العيش في ظل الجفاف، وغياب فرص شغل، حيث عمد أغلبهم للعمل في ورشات البناء بالمدينة الحمراء، متخلين عن أراضيهم الفلاحية، أملا في رحمة من السماء، أو زحف عمراني، ينهي وضعيتهم الإجتماعية الهشة.

وأوضح الفلاحون المتضررون، في حديث مع “بلادنا24″، أن “سعر اللتر من زيت الزيتون بالمنطقة، وصل لأزيد من 95 درهم، حيث من المرتقب أن يصل إلى أزيد من 130 درهم، بداية موسم الخريف، حيث يكثر الإقبال على هذه المادة الحيوية، في ظل ضعف الإنتاج، وغياب رؤية حكومية واضحة، حول التدابير المتخذة لتوفيرها بالأسواق المغربية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *