هذا هو الوجه الجديد لاجمل ساحة في المغرب؟

أفادت مصادر مطلعة أنه من المنتظر انطلاق مشروع تهيئة ساحة جامع الفنا التاريخية و الاسواق المحيطة بها بمدينة مراكش بحيث يُعتبر خطوة بارزة تهدف إلى الحفاظ على الطابع الثقافي والتاريخي لهذه الساحة الشهيرة و الاسواق المحيطة بالإضافة إلى تعزيز بنيتها التحتية بما يخدم الزوار والسكان المحليين تحت اشراف فريد شوراق والي مراكش.
و يعد هذا المشروع مثالاً حياً للالتزام بالمحافظة على التراث مع التفاعل مع احتياجات العالم المعاصر في إطار رؤية مراكش 2030 مدينة عتيقة في حلة جديدة وبميزانية 2 مليار درهم و القطع مع العشوائية التي كانت في الأسواق و الساحة الشهيرة.
ومن أحد الأهداف الرئيسية للمشروع هو الحفاظ على التراث الثقافي من خلال احترام الطابع الأثري ومعمارية الساحة يتسنى تحسين جاذبيتها السياحية دون المساس بأصولها كما يسعى المشروع إلى تحسين البنية التحتية من خلال تطوير شبكات الصرف الصحي، والإضاءة العمومية، والمناطق المخصصة للزوار، مما يضمن تجربة مريحة ومواتية للجميع.كما زاد الاهتمام في دعم الأنشطة الاقتصادية من أهمية المشروع.
كما سيتضمن المشروع تخصيص مساحات منظمة للتجار والحرفيين، مما يساعد على الحفاظ على طبيعة الساحة كمركز نابض بالحياة اليومية. وتعد هذه الخطوة ضرورية لتعزيز النمو الاقتصادي في المنطقة وتوفير فرص العمل للسكان المحليين.
ويعد توفير الراحة للزوار يعد أحد الأبعاد الأساسية للمشروع. إدخال مساحات مظللة، مناطق استراحة، وتحسين المسارات المخصصة للمشاة سيسهم في خلق بيئة مريحة للجميع. يعد التصميم الجديد الذي ينص على إعادة تبليط الساحة باستخدام مواد تتناسب مع الهوية التاريخية لمراكش مثالاً على كيفية دمج الجماليات المعمارية القديمة مع احتياجات الحاضر.

و من العناصر البارزة في التصميم الجديد هي أيضا تهيئة المساحات الخضراء. إدخال أشجار وأحواض نباتية بشكل مدروس يعزز من جاذبية الساحة ويضيف لمسة من الطبيعة وسط المدينة. تضمين مناطق محددة للأنشطة الترفيهية، والأسواق التقليدية، والعروض الفنية يعتبر ضرورياً للحفاظ على حيوية وسحر هذه الساحة.

كما يتضمن المشروع تطوير نظام الإضاءة، حيث سيتم تركيب أنظمة حديثة تضفي جمالاً على الساحة ليلاً، مع المحافظة على أصالتها التاريخية. تحسين المرافق العامة كدورات المياه والمقاعد وتسهيلات الوصول لذوي الاحتياجات الخاصة يعد جزءاً لا يتجزأ من هذا المشروع، وذلك لضمان راحة جميع الزوار.
ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ المشروع خلال شهر غشت المقبل مع خطة زمنية تتيح تقسيم الأعمال إلى مراحل مما سيقلل من التأثير على الأنشطة الجارية في الساحة و الأسواق .
و يُعتبر هذا المشروع التزاماً من الجهات المسؤولة بتعزيز مكانة ساحة جامع الفنا، التي تعد رمزاً ثقافياً عالمياً وجزءاً من التراث الإنساني المصنف من طرف اليونسكو.
ويشار أن ساحة جامع الفنا و الاسواق المحيطة بها كانت تعيش على وقع اختلالات بالإضافة إلى العشوائية التي تنتشر بمجالها وبأسواق مجاورة لها.

الانحطاط الخلفي واستغلال جسد المرأة في الصور لجذب الانتباه
في عصر الصورة والإعلام، أصبح الجسد أداة تسويقية، تُستغل المرأة فيه بشكل متزايد لجذب الانتباه، خاصة عندما تكون شبه عارية أو تُوظف بطريقة تثير الغرائز بدلاً من إبراز القيم والجمال الحقيقي. هذا الأمر ليس مجرد مصادفة، بل هو سياسة ممنهجة تهدف إلى تسطيح العقول وإبعاد المجتمعات عن هويتها وأخلاقها.
المغرب بلد مسلم له عاداته وتقاليده، ولا يمكن أن يُختزل في صور سطحية تُروّج له وكأنه موطن للعُري والتفاهات. إن محاولات بعض الجهات لتقديم المغرب بهذه الصورة هي تشويه متعمد لثقافتنا وهويتنا، وهو أمر مرفوض تمامًا. من المؤسف أن يتم تجاهل تراثنا الغني، وبدلاً من ذلك، يُقدَّم المغرب وكأنه مجرد مقصد للانحلال، متناسين أن هناك طرقًا عديدة للإشهار والترويج تحترم تقاليدنا وقيمنا الإسلامية.
إن المهندس والمبدع الحقيقي هو من يستطيع استخدام صور تعكس ثقافتنا العريقة، دون اللجوء إلى الإثارة الرخيصة أو نشر التفاهة. لسنا بحاجة إلى تقليد باريس أو نيويورك، فنحن لدينا هويتنا الخاصة، وعلينا أن نحافظ عليها. المغرب بلد الحضارة والتاريخ، وليس مكانًا للترويج للابتذال والفساد الأخلاقي.
كفى من نشر الرذيلة وتعفين العقول! علينا أن نحرص على تربية جيل يعرف القيم والمبادئ، لا أن نتركه عرضة لموجات التغريب والانحطاط. فلنتقِ الله في بلدنا الحبيب، ولنحافظ على أخلاقنا وهويتنا الإسلامية.