هل اقتربت نهاية المعجزة المغربية؟

أريفينو.نت/خاص
رغم أن الحكم النهائي على الموسم السياحي الصيفي ينتظر صدور الأرقام الرسمية لشهر يوليو، يسود تفاؤل كبير في أوساط مهنيي السياحة بالوجهات الكبرى للمملكة، الذين يتوقعون نمواً مقارنة بالعام الماضي. لكن الخبير في التدفقات السياحية، زوبير بوحوت، يقدم قراءة أكثر حذراً، متوقعاً تباطؤاً طفيفاً في وتيرة هذا النمو.
**تفاؤل في الجهات الكبرى… نسب ملء واعدة**
“بين تعزيز الربط الجوي الذي أثر إيجاباً على الوافدين الأجانب، والسياحة الداخلية التي تتركز في شهري يوليو وأغسطس، من المتوقع أن يحقق المغرب موسماً صيفياً متنامياً”، تلخص مصادر موثوقة. هذا التفاؤل يتردد صداه لدى العديد من الفاعلين في جهات الشرق، وأكادير-سوس ماسة، وطنجة-تطوان-الحسيمة، ومراكش. ففي جهة الشرق، أكد يوسف الزاكي، رئيس المجلس الجهوي للسياحة، أن محطة السعيدية بلغت نسبة إشغال 80% منذ 15 يوليو، متوقعاً أن تصل إلى 90% على الأقل في أغسطس، مع امتداد الموسم حتى بداية شتنبر. نفس الانطباع الإيجابي يسود لدى فندقيي أكادير وتغازوت الذين سجلوا نسبة إشغال 90%، بينما أكد مصدر من المجلس الجهوي للسياحة بطنجة-تطوان-الحسيمة أن معظم الفنادق المصنفة بالجهة تعرف إقبالاً كبيراً. وفي مراكش، يؤكد مصطفى أمليك، الكاتب العام للمجلس، أن النوادي الفندقية تسجل نسب ملء مرتفعة، متوقعاً استمرار النمو القوي الذي شهده النصف الأول من العام.
**خبير يقرأ الأرقام: النمو مستمر لكنه يتباطأ**
رغم إشادته بمتانة أداء القطاع السياحي، يقدم الخبير زوبير بوحوت نظرة أكثر دقة، متوقعاً “تباطؤاً طفيفاً” في *معدل نمو* الوافدين مقارنة بصيف 2024 الاستثنائي. ويوضح أنه بعد تحقيق قفزة هائلة بنسبة 20% في 2024، من الطبيعي أن تهدأ وتيرة النمو، حتى لو استمرت الأعداد المطلقة للزوار في الارتفاع.
**عوامل التباطؤ: أثر “التشبع” وسنة 2024 الاستثنائية**
يفسر بوحوت تحليله بعاملين رئيسيين: الأول هو أن شهري مايو ويونيو 2024 شهدا نمواً أعلى من نفس الفترة في 2025، والثاني هو أن بعض الوجهات الكبرى مثل مراكش وأكادير وصلت إلى درجة تشبع عالية، مما يحد ميكانيكياً من قدرتها على استيعاب زيادات ضخمة جديدة دون إضافة طاقة استيعابية فندقية. ويتوقع الخبير نمواً معتدلاً للوافدين بنحو 10% في يوليو 2025، ونمواً أضعف يتراوح بين 5% و10% في أغسطس، مقارنة بنفس الأشهر من العام الماضي. ورغم هذا التباطؤ في *الوتيرة*، يشدد بوحوت على أن القطاع سيظل ديناميكياً بفضل تحسين الربط الجوي وجهود الترويج التي يقوم بها المكتب الوطني المغربي للسياحة (ONMT).
