هل باع “خونة من الداخل” أسرار ملايين المغاربة في اختراق CNSS المروع؟

متابعة
في تحليل مثير للجدل، أشار موقع “برلمان.كوم” الإخباري إلى أن الاختراق الخطير الذي تعرض له الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) قد لا يكون مجرد عملية قرصنة خارجية، بل ربما نُفذ بتواطؤ من عناصر داخلية. يأتي هذا الطرح في سياق ما وصفه الموقع بـ”لعبة خطرة” تستهدف المغرب عبر محاولات نزع الشرعية عن مؤسساته السيادية.
اختراق CNSS: فرضية “اليد الداخلية” تطفو على السطح
وفقًا للمقال الصادر عن “برلمان.كوم” بتاريخ 18 مايو 2025، فإنه على الرغم من أن السلطات المغربية نظرت في البداية إلى الهجوم السيبراني على CNSS كعمل إجرامي كلاسيكي قد يكون مصدره الجزائر، إلا أن تحليل “المنطق الداخلي للقرصنة، وتوقيتها، وتغطيتها الإعلامية” أدى إلى ظهور فرضية أكثر إثارة للقلق. وتشير هذه الفرضية، بحسب الموقع، إلى أن العملية “نُفذت بتواطؤ – أو حتى تحت إشراف – عناصر من داخل الجهاز الإداري نفسه”. وأكد “برلمان.كوم” أنه “لا يعتقد كثيرًا بفرضية العمل الخارجي” في هذه القضية التي أدت إلى تسريب بيانات حساسة لما يقرب من مليوني مواطن.
واعتبر الموقع أن استهداف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي يمثل رابطًا ملموسًا بين الدولة والطبقات العاملة وأحد ركائز الحماية الاجتماعية، يحمل دلالات سياسية تتجاوز المظهر التقني للهجوم، وقد يهدف لخدمة مصالح شخصية.
سياق عام من الاستهداف الممنهج
ويضع “برلمان.كوم” هذا الادعاء في إطار أوسع من “محاولات نزع شرعية ممنهجة وصبورة” تستهدف المغرب من الداخل، مستغلةً ما وصفه بـ”تضييق هوامش التوتر بين المجال السياسي والمصالح الاقتصادية والسلطات المضادة المؤسسية”. وأشار المقال إلى أن هذه المحاولات تتزامن مع طموحات وصراعات داخلية، بالإضافة إلى تحركات “كوكبة من الأفراد المنفيين” بهدف ضرب السيادة الهيكلية للمملكة.
كما تطرق المقال المنشور على “برلمان.كوم” إلى حملات أخرى استهدفت شخصيات ومؤسسات سيادية، مثل الحملة ضد مصطفى التراب، الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، والحملات المستمرة ضد عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، معتبرًا أن هذه الهجمات تخدم أجندات تهدف لزعزعة استقرار البلاد.
الخطر الحقيقي: “الأوليغارشية” وتضارب المصالح
وفي ختام تحليله، حذر “برلمان.كوم” من أن الخطر الأكبر الذي يتهدد البلاد، بعيدًا عن هذه الاستهدافات المباشرة، يكمن في “الأوليغارشية التدريجية للمجال السياسي”، مشيرًا إلى تداخل المصالح الخاصة مع الوظيفة العمومية، وهو ما اعتبره “نظامًا أخطبوطيًا حقيقيًا آخذًا في التشكل”.
