هل يشرب المغاربة مياهاً ملوثة؟ خبراء يفجرون جدلاً واسعاً ويكشفون الحقيقة الصادمة!

أريفينو.نت/خاص

تصاعدت في الأيام الأخيرة موجة من القلق والشكاوى بين المواطنين في عدة مدن مغربية بشأن جودة مياه الشرب، حيث عبر الكثيرون عبر منصات التواصل الاجتماعي عن استيائهم من تغير ملحوظ في طعم ورائحة المياه الواصلة إلى منازلهم. ويأتي هذا الجدل في وقت حرج يواجهه المغرب، يتسم بالإجهاد المائي الحاد الذي دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، مثل تحويل مياه بعض الأنهار وخفض صبيب المياه ليلاً في مدن كبرى كالدار البيضاء.

“البنية التحتية تنهار”… هل شبكات المياه القديمة تسمم مياهنا؟

في قلب هذا الجدل، دقت فعاليات بيئية ناقوس الخطر. حيث أشار أيوب كرير، رئيس جمعية أوكسجين للبيئة والصحة، إلى أن الوضع قد يكون مقلقًا. وأرجع كرير هذا التغير المحتمل في جودة المياه إلى سببين رئيسيين: طريقة المعالجة المتبعة، والأهم من ذلك، الحالة المزرية للبنية التحتية. وأكد أن شبكات توزيع المياه في العديد من المناطق أصبحت قديمة ومتهالكة إلى درجة متقدمة، داعيًا إلى تحديثها بشكل عاجل. كما لم يستبعد أن يكون الضغط المتزايد على الموارد المائية قد أثر على قدرة محطات المعالجة، مطالبًا السلطات بالتحرك لتفادي أي تأثير سلبي على صحة المواطنين.

“لا داعي للهلع”… خبير يكشف سر الطعم الغريب للمياه ويؤكد: الأمر مجرد كلور!

على النقيض تمامًا، قلل مصطفى بنرامل، الخبير البيئي ورئيس جمعية المنارة الإيكولوجية، من حجم هذه المخاوف، معتبرًا إياها “مبالغًا فيها”. وأوضح بنرامل أن مدنًا مثل الرباط، التي شهدت عددًا من الشكاوى، تتزود بمياه وادي سبو التي تخضع لمعالجة دقيقة وتطهير باستخدام الكلور للقضاء على البكتيريا، خاصة في فصل الصيف. ورجح أن يكون انزعاج المواطنين ناتجًا ببساطة عن طعم أو رائحة الكلور، خاصة لأولئك الذين اعتادوا على مياه ذات خصائص مختلفة، مؤكدًا أن الأمر لا يشكل خطرًا صحيًا.

بين الرباط والدار البيضاء… المسؤولية تائهة والمواطن ينتظر الجواب!

وسط هذا التجاذب، يبقى الموقف الرسمي غامضًا. فعند محاولة الحصول على توضيحات من المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، لم تقدم الجهة أي إجابات رسمية. إلا أن مصادر مقربة من المكتب أفادت بأن مسؤوليته تقتصر على مدن معينة فقط، وأن جودة المياه في مدن أخرى، مثل الرباط، تقع تحت مسؤولية الشركات الجهوية المكلفة بالتوزيع، مما يترك المواطن في حيرة من أمره حول الجهة التي يجب أن يلجأ إليها.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *