هل يكفي قرار غلق الحدود المغربية لوقف زحف فيروس “كورونا”؟

نور الدين إكجان
لا مَزيد من المُماطلة في مُمكنات دخول فيروس “كورونا” إلى الأراضي المغربية، فقد تقرر تعليق الرحلات المباشرة صوب دول محورية في المنطقة المتوسطية، (الجزائر وإسبانيا وإيطاليا)، ليتأكد بذلك مرور السلطات الصحية إلى أعلى درجات التأهب، خصوصا أن الفيروس المذكور بدأ يلامس قيادات الدول الكبرى بالاتحاد الأوروبي.
ولجأ المغرب إلى خيار تعليق الرحلات نحو بعض البلدان، بعد أن كان هذا القرار مستبعدا خلال الأسابيع الماضية، وفق محمد اليوبي، مدير مديرية الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة، والذي تحدث عن كون فتح الحدود أمام الجميع مسألة سيادية، سلكها المغرب عن وعي؛ لكن بروز حالات متفرقة على صعيد التراب الوطني عجل باتخاذ قرار معاكس.
وإلى جانب الدول المذكورة، شمل الإجراء فرنسا بدورها، حيث أعلنت السلطات تعليق الرحلات من أجل منع انتشار الوباء، خاصة في سياق تنامي الإصابات بهذا الفيروس في القارة الأوروبية، وإعلان الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون حزمة من القرارات.
وعلى الرغم من إقدام السلطات المغربية على الرفع من مستويات استعداداتها بتعليق الرحلات، فإن العديدين يطالبون بإجراءات أكثر صرامة، تضبط أمور المملكة في علاقتها ببلدان الجوار، التي تشهد تزايدا مضطردا لعدد حالات الإصابة؛ لكن في المقابل يتجه البعض إلى التنبيه من أخطار تهويل الأمر، ومساسه بعمق الاقتصاد الوطني.
ويورد بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن “تعليق الرحلات مع العديد من البلدان أمر جيد في السياق الحالي، من أجل محاصرة الوباء وضمان عدم دخوله إلى الأراضي المغربية”، مسجلا أن هذه الخطوة “كانت ناجعة في الصين، وقد ساهمت بشكل كبير في حل المشكل القائم”.
وأضاف الخراطي، في تصريح ، أن “أغلب الحالات التي سجلت بالمغرب جاءت من هذه البلدان، وبالتالي من العادي أن تتم هذه الإجراءات”، مشددا على أن “الأهم الآن هو التحسيس والوقاية، والالتزام بجميع النصائح الصادرة عن وزارة الصحة، لوقف امتداد الفيروس بالمنطقة”.
وأوضح رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك أن “الخطير هو غياب الدواء إلى حدود اللحظة، وبالتالي يبقى خيار الوقاية والحذر من كل المعاملات مع من يحملون أعراض فيروس “كورونا” هو الأنجع.
