هولاكو يدك أسوار وجدران مصلحة الموارد البشرية بمديرية التعليم بالناظور..

أريفينو : مراسلة.

بعد أن أتى المنشار والمعْوَل على الأخضر واليابس من أشجار مُعمّرة ونادرة بالمديرية الإقليمية للتعليم، حيث تَمّ إبادتها وإتلافها عن سبق إصرار وترصد؛فبعد إتلاف الشجر، جاء الدور على الحجر، إذ انتقلت معاول الهدم إلى بناية مصلحة الموارد البشرية بذات المديرية، التي هجم هولاكو وجحافله على أسوارها وجدرانها الداخلية فدكّها دكّاً، وأغلق أبوابها وفكّها فكّاً،فتحولت هذه البناية الأثرية، التي كانت مَعْلماً من معالم هذه المديرية، تؤرخ لأيام مجدها وسؤددها المديرية،فأصبحت بفعل تهور المسؤولين القائمين على الشأن التربوي بالإقليم مجرد خراب واطلال، ومخلفات أحجار وأتربة بفعل الدمار الشامل الذي لحقها.

ومع استحالة اشتغال الموظفين التابعين لهذه المصلحة وقيامهم بمهامهم الوظيفية، بسبب أشغال الهدم وتراكم الأتربة والغبار بمختلف مرافقها، وتجهيزاتها من المكاتب والحواسيب والطابعات وغيرها،مما يعرضها للتلف والضياع؛وحيث إنه يتعذر عليهم القيام بواجبهم في هذه الظروف، فقد أصبحوا في شبه عطلة مفتوحة، فتعطلت مصالح المرتفقين معها،باستحالة ولوجهم هذه المصلحة،بفعل الوضعية الكارثية التي توجد عليها، وبسبب أعمال الهدم التي لا تزال قائمة.

إن المتتبعين والمراقبين للشأن التربوي بالإقليم يطرحون عدة ملاحظات وقضايا بخصوص هذه العملية التي تجري أطوارها بمديرية التعليم بالناظور:

  • هل حصل المشرفون على عملية الهدم و(الإصلاح كما يدعون !!!) على التراخيص اللازمة لذلك من السلطات المحلية المختصة؟
  • هل تم الإعلان على صفقة الإصلاح والترميم هذه كما يسميها المشرفون عليها؟ وهل خضعت لقانون ومسطرة الصفقات العمومية؟
  • إن الاعتمادات المالية التي يتم صرفها هباء منثوراً في هكذا مشروع لا طائل من ورائه، هي وجه من أوجه هدر المال العام، يجب محاسبة المسؤولين عليه. وكان الأجدر أن تُصْرف في إصلاح وترميم مرافق أخرى بالمديرية هي الأولى والأجدر بالإصلاح والبناء والترميم، ومنها قاعة الأنشطة التربوية بذات المديرية التي تعرضت للإهمال، بعد ثمان سنوات من الحريق الذي لحقها.
  • إنه في الوقت الذي تعاني منه جل المؤسسات التعليمية بالإقليم،من انعدام المرافق الصحية والتربوية، خصوصا في المجال القروي، حيث يقضي التلامذة ومعهم المدرسون والمدرّسات حاجاتهم الطبيعية في الخلاء، فإنه يتم صرف مخصصات مالية مهمة في مجالات تافهة بدعوى الإصلاح والترميم، وما هو بإصلاح؟؟؟ !!!

وبناء عليه، فإن عدداً من فعاليات المجتمع المدني بالإقليم، توجه نداء من خلال هذا المنبر الصحفي، إلى الوزارة الوصية على القطاع، كما السلطات المحلية إلى فتح تحقيق عاجل حول الوضعية الكارثية التي آلت إليها المصلحة المذكورة، ومعها مديرية التعليم بالإقليم بأكمها، علماً بأن هذه الفعاليات لا تزال تنتظر نتائج التحقيق في إبادة عدد من أشجار المديرية المذكورة، والتي زارتها مؤخراً عدة لجان تابعة للمياه والغابات والسلطات المحلية قصد معاينة آثار الجريمة البيئية المرتكبة في حقها.

تعليق واحد

  1. و سير كون تحشم وديها فشغلك قبل ماغادي تجيبها فراسك راك عيقتي. الى صايبو علاش كيضيعو لفلوس ويلا خلاو هاكداك علاش…حاسب راسك نتا الاول آش درتي فحياتك من غير التحريض ولكدوب ولحسد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *