+وثيقة ـ جمعيات باركمان لمدير مارتشيكا: تجميد رُخص البناء يرهن مستقبل الاف المواطنين..وعليك التدخل لحل “البلوكاج” في مجال البناء والتعمير

اريفينو/محمد سالكة
ما الذي يجري، بالضبط، في ملف تراخيص البناء ببعض الأراضي بجماعة اركمان؟ وهل يتعلق الأمر، فعلا، ببطء المساطر الإدارية وعطب في تفعيل القرارات الصادرة عن اجتماعات الأطراف المعنية؟ أم هناك أياد خفية تشد الملف إلى الوراء وتجعل من قرار رفع التحبيس عن بعض القطع الأرضية حتى الخارجة منها عن نفوذ وكالة مارتشيكا إجراءا «مستحيلا» إلى حد الآن على الأقل؟ وبالتالي من له مصلحة في عرقلة مشاريع البناء والتجهيز ووضع عصا غليظة في عجلة التنمية والإقلاع بالمنطقة؟
إنها بعض الأسئلة التي تؤرق بال بعض جمعيات المجتمع باركمان وعدد من المواطنين الذين اقتنوا أراضي بهذه المنطقة ، قبل أن يجدوا أنفسهم في وضعية أشبه بالمعلق في الهواء، وأضحى ينطبق عليهم المثل الدارج: «طلع تاكل الكرموص، نزل شكون قالها ليك»، حسب تعبير أحدهم.
وفي رسالة موجهة الى المدير العام لوكالة مارتشيكا ميد اكدت جمعيات بالمنطقة، إن الأمر يتعلق بـ »مأساة حقيقية ، ضحاياها مواطنون مغاربة كان كل حلمهم أن يظفروا بسكن، قبل أن يتحول الحلم إلى كابوس مزعج”.
ذات الجمعيات،ارجعت،السبب في تقلص فرص الشغل والعمل باركمان،وخاصة في مجال البناء والتعمير، إلى ما يصفونه بـ”التعقيدات” في تسليم رخص البناء،وهو الأمر الذي يهدد مصالح المواطنين وينعكس سلبا على مالية الجماعة، التي تعرف انفجارا عمرانيا، وديمغرافيا متزايدين.
يشار،الى ان الوضع الإقتصادي باركمان أصبح قابلا للتوتر بشكل كبير في اية لحظة وحين، فالمنطقة لا هي تعيش على السياحة صيفا ولا على قطاع البناء في باقي فصول السنة، مما أضحى إقتصادها مهددا بالإفلاس بفعل توقف حركة البناء والعقار ، مما باتت معها ايضا اركمان عنوانا لـ”البلوكاج في مجال التعمير والبناء”المسلط عليها نتيجة تداخل الاختصاصات ، بين السلطة المحلية والمجلس الجماعي ووكالة مارتشيكا..، مما تسبب في ركود إقتصادي، وارتفاع نسبة العطالة في صفوف عمال البناء، وحرمان المقاولين وعامة المواطنين من رخص البناء.
ليس دفاعا منا عن جهة معينة، أو تحاملا على طرف آخر، بقدر ما هي محاولة لفهم وبسط ما يدور بالمنطقة في محاولة لتفكيك عناصر ” البلوكاج ” ودواعيه و أسبابه..خاصة وان المجلس الجماعي لأركمان، يقف حاليا بين نار القوانين التي تلزمه بإصدار رخص قانونية لتنظيم عملية البناء والتعمير ، علما أن المجال أصبح تحت أعين العامل التي تراقب كل كبيرة وصغيرة في مجال البناء، ومن جهة أخرى فإن المجلس الجماعي يقع أيضا تحت نار حماية حق ومصلحة المواطن في السكن والتملك..
لكل ذلك يلتمس المتضررون من إطلاق سراح هذا الملف بسبب بطء المساطر الإدارية وترهلها، أو لأسباب أخرى لا يعرفونها بالضبط، قصد “تمكينهم من حقهم المشروع في البناء، على غرار المشاريع الأخرى، إنقاذا للمنطقة من كساد تنموي وحدهم قاطنوها يدفعون ضريبته”.


[sg_popup id=1]