وجدة تحتضن حفل توقيع المجموعة القصصية “مضارب الشقاء” لعبد القادر بوراص والقراءة النقدية لـ ذ. بوزيان موساوي

اريفينو/محمد سالكة
احتضن فضاء نادي رجال التعليم بمدينة وجدة،حفل توقيع المجموعة القصصية “مضارب الشقاء” للكاتب والصحافي الأستاذ عبد القادر بوراص، وذلك اليوم السبت 23 مارس الجاري.
هذا،ولم يدع الكاتب عبد القادر بوراص الفرصة تمر دون أن يكرم وجهين، رأى أنهما يستحقان التكريم، وهما الدكتور زهر الدين الطيبي و الشاعر و القاص الاستاذ بلقاسم سداين، عرفنا منه بدورهما الفعال في المجالات التي يشتغلون فيها.
هذا،وكان تقديم المجموعة القصصية والمتابعة النقدية للدكتور والأديب المتميز بوزيان موساوي،الذي وللتذكير فبعد جولة ذ.بوزيان موساوي في العراق، مع رواية اوراق المجهول للكاتب داود سلمان الشويلي و سوريا مع ديوان قهوة الكلام للمبدعة الكاتبة و الإعلامية فاتن حمودي و تونس، مع ديوان نار حطبها ثلج للمبدعة الفنانة و الشاعرة سماح بني داود و المغرب مع المجموعة القصصية المتادور للمبدع القاص عبد المجيد طعام واليوم في المغرب قدم المجموعة القصصية مضارب الشقاء للمبدع عبد القادر بوراص سينتقل بعدها مباشرة الى الجزائر مع رواية تمزق ذاكرة للكاتبة المبدعة غزالي كاهنة ويعود بعدها للمغرب مع رواية قاعة الانتظار للكاتبة العملاقة الزهرة رميح..
كما تخلل الحفل الأدبي وصلات طربية وقراءات شعرية وسردية لمبدعين محليين، أبوا إلا أن يقاسموا عبد القادر بوراص، الاحتفاء بمؤلفه الأدبي القصصي “مضارب الشقاء”.
واختتم الحفل بتوزيع شواهد تقديرية على المشاركين في الحفل، بالإضافة إلى التقاط صور جماعية تخليدا لهذه الذكرى الجميلة، في حضرة الحرف الراقي، وفي حضرة “مضارب الشقاء” وفي حضرة الكاتب والصحافي عبد القادر بوراص.
يشار،انه قد صدر حديثا عن ”تعاونية زيري للطباعة“ بوجدة أول مجموعة قصصية للكاتب والصحافي عبد القادر بوراص بعنوان ”مضارب الشقاء“، وهي حسب ما جاء في تقديم الكاتب ”نبش في الذاكرة يشهد على زمن جميل رغم الجهل السائد وقتذاك الذي تولدت عنه بعض التصرفات غير السليمة والعفوية، ومنظومة حية لمدينة عرفت سبقا في التسامح والتعايش الروحي، وانفتاح الساكنة على معتنقي الديانات الأخرى بنوع من الثقة والتآخي المبني على الحب والاحترام والتضامن والتآزر بعيدا عن كل مظاهر التطرف…“.
و“مضارب الشقاء“ أيضا صورة كاريكاتورية لشخصيات واقعية وأحداث ووقائع تضرب بجذورها إلى ماضي بلدة منسية حجزت لها مساحة أرضية ضيقة بين الحدود المغربية الجزائرية، لتنسج تاريخا للمدينة، بمختلف جوانبه (اجتماعي، فكري وتجاري) وتستحضر بعض الظواهر الاجتماعية من خلال رصد عدد من الأعراف والطقوس والعادات، تم عرضها بلغة القاموس السائد آنذاك بعض من ألفاظه انقرضت والبعض الآخر في طريقه إلى الانقراض.
وسلطت ”مضارب الشقاء“ كشافات الضوء على الحركة الاقتصادية بأحفير في فترة معينة، ومدى تعامل المسلمين مع اليهود والمنتوجات التي كان ينبني عليها اقتصاد المدينة، خاصة عملية نسج الجلاليب باعتبارها موردا أساسيا ومصدر عيش عائلات كثيرة.
وفي تقديم لـ“مضارب الشقاء“، ذكر الناشر الكاتب عبد المجيد طعام بأن الأستاذ عبد القادر بوراص ”يغامر في متاهات الذاكرة ويجعل من النوسطالجيا أداته الأساسية للهروب من سلطة الواقع وما يمليه على المبدع من تقيد بالوصف المنطقي بكل سلطته وجبروته وقوته، بواسطة النوسطالجيا تتشكل العوالم القصصية وتتالى كلوحات ولدت مع ولادة الكاتب وترعرعت في أحضان البادية والمدينة معا“.
وأضاف بأن النوسطالجيا هي محاولة للتذكير بالهوية، بل هي البحث عن الهوية بكل تعاريفها ومقارباتها، التي قد تكون قد ضاعت منا في خضم الصراعات المتشابكة التي نعيشها، ”لا أقول بأن عبد القادر بوراص يبحث عن هويته وإنما يسعى لإكساب الواقع هويته، بل يريد أن يعطيه معنى بالنبش في الذاكرة والبحث في الجذور الشعورية واللاشعورية، وهكذا يبدو الكاتب جد ملتصق بهذا الواقع يمتح منه عالمه القصصي، يتراوح بين الماضي والحاضر، بين المتخيل والحقيقي فتنشأ عن ذلك مجموعة من الثنائيات تكتف الصراع الذي قد يبدو أحيانا كثيرة صراعا دراميا بمواصفات مسرحية بحتة…“

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *