وراء الكواليس… البنتاغون يتراجع وإسرائيل توافق.. ما هو السر الخفي وراء صفقة مقاتلات F-35 المغربية التي تثير قلق العالم؟

أريفينو.نت/خاص
تتصاعد التساؤلات في الأوساط العسكرية الدولية عقب تزامن لافت بين تقريرين متناقضين، الأول نشره موقع “Time Aerospace” ويتحدث عن اقتراب المغرب من إبرام صفقة ضخمة بقيمة 17 مليار دولار للحصول على 32 مقاتلة أمريكية من طراز “إف-35″، والثاني كشفت عنه وكالة “بلومبورغ” الأمريكية، ومفاده أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قررت تخفيض طلبها من نفس الطائرات إلى النصف تقريباً.

ويشير تقرير “بلومبورغ” إلى أن تخفيض الطلب الأمريكي لا يقتصر على جهة واحدة، بل إن البحرية وقوات المشاة تخططان أيضاً لتقليص مشترياتهما من هذه المقاتلات. ويأتي هذا في ظل تعرض برنامج “إف-35″، الذي تقدر تكلفته الإجمالية بحوالي 2 تريليون دولار، لانتقادات حادة بسبب تكلفته الباهظة وقيمته الاستراتيجية التي أصبحت محل شك في عصر هيمنة الطائرات العسكرية المسيرة.

صفقة القرن أم فخ تكنولوجي؟

يطرح هذا التضارب سؤالاً جوهرياً حول ما إذا كان المغرب مقبلاً على الدخول في صفقة لاقتناء طائرات بدأت الولايات المتحدة نفسها تشكك في جدواها وقدراتها العملياتية. ويزيد من تعقيد المشهد أن دولاً حليفة لواشنطن في المنطقة، مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر، كانت قد تقدمت بطلبات للحصول على هذا السلاح المتطور، قوبلت جميعها بالرفض، مما يجعل الاهتمام الأمريكي بتسليح المغرب بها أمراً يستدعي التحليل.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها خبر اهتمام المغرب بـ “الطائرة الشبح”، حيث سبق لنفس الموقع الإخباري “Time Aerospace” أن أشار في فبراير الماضي إلى نية الرباط الحصول على مقاتلات الجيل الخامس، وذلك عقب اطلاع وفد عسكري مغربي على خصائصها في معرض “IDEX” للدفاع في الإمارات. وأضاف الموقع حينها أن هذه الرغبة تحظى بدعم من مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، على الرغم من سياسة واشنطن التقليدية التي تهدف إلى الحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط.

موافقة إسرائيلية مفاجئة.. هل تغير قواعد اللعبة؟

يكمن التطور الأبرز في التقرير الأخير، والذي أغفلته معظم وسائل الإعلام، في الكشف عن موافقة إسرائيل على طلب المغرب للحصول على هذه الطائرات. وتأتي هذه الموافقة في سياق جيوسياسي متوتر، خاصة مع إعلان إيران مؤخراً عن تمكنها من إسقاط مقاتلات إسرائيلية من طراز “إف-35” خلال المواجهات الأخيرة، وهو ما يلقي بظلال من الشك مجدداً على القدرات الحقيقية لهذه المقاتلة. ويبقى التساؤل مطروحاً حول منطقية استثمار المغرب لمبلغ ضخم يصل إلى 17 مليار دولار، حتى لو كان ضمن برنامج سداد يمتد لـ 45 عاماً، في سلاح تحوم حوله كل هذه الشكوك.

تعليق واحد

  1. يوجد بديل في الصين بتكلفة أقل بكثير وبدون التزامات تقيد الاستعمال الكامل لمقدوراتها القتالية…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *