وزير الداخلية الإسباني يؤكد من مليلية أن إسبانيا والمغرب “بلدان شقيقان” وعلاقاتهما ممتازة

أكد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، خلال زيارته إلى مليلية، أن العلاقات بين إسبانيا والمغرب هي علاقات “بلدين شقيقين”، مشيرًا إلى التعاون الوثيق بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما في محاربة جميع أشكال الجريمة، بما في ذلك العمليات المشتركة ضد شبكات تهريب المهاجرين، وتهريب المخدرات، وتفكيك الخلايا الإرهابية.
وخلال تدشين مشروع “الحدود الذكية” في معبر بني أنصار الذي يفصل مدينة مليلية الإسبانية عن المغرب، شدد غراندي-مارلاسكا على متانة هذه “العلاقات الممتازة”، قائلاً: “طالما أنني هنا في مليلية، أود دائمًا أن أؤكد أن هذه المنظومة الأمنية لم تكن لتتحقق دون تعاون وثيق وتنسيق كبيرين، قائمين على أقصى درجات التعاون مع المغرب”.
كما أشاد الوزير بـ”العمل المهم للغاية” الذي يقوم به المغرب في المساهمة في الحفاظ على منظومة الأمن، خاصة في مكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أنه “نحن راضون بشكل معقول”، لكنه أضاف أن “هناك دائمًا مجالًا للتحسين” في التعاون بين البلدين.

فتح المعابر الجمركية

وفيما يتعلق بإعادة فتح المعبر الجمركي التجاري لمليلية، وإنشاء معبر جمركي جديد في سبتة، أكد الوزير أن هناك “اتفاقًا مهمًا بين إسبانيا والمغرب”. وأوضح أن العمل جارٍ على تنفيذ هذا الاتفاق، حيث يقوم الخبراء التقنيون الجمركيون بوضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل اللازمة.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان عبور البضائع عبر مليلية في 15 يناير الماضي مجرد تجربة، أم أنه يمثل إعادة تشغيل المعبر الجمركي رسميًا بعد أن أغلقه المغرب من جانب واحد في فاتح غشت 2018، شدد الوزير على أن “العمل مستمر” في كل من معبري مليلية وسبتة، مؤكدًا أن “هناك اتفاق تعاون واسع النطاق بين إسبانيا والمغرب”، وأن “الخبراء التقنيين يعملون على إنهاء التفاصيل”.

الأمن ومكافحة الإرهاب

فيما يخص مكافحة الإرهاب، أشار غراندي-مارلاسكا إلى أن نظام المراقبة الجديد في المعابر سيكون أداة تساعد في التصدي لهذا النوع من الجرائم، تمامًا كما حدث في ثلاث عمليات أمنية لمكافحة الإرهاب نُفذت في مليلية خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وقال: “الحدود الذكية عنصر يعزز الأمن ويساهم في مكافحة الإرهاب”، مؤكدًا أهمية هذا النظام ليس فقط في مليلية، ولكن في جميع أنحاء أوروبا.
وشدد الوزير على أن “التعاون والتنسيق بين إسبانيا والمغرب في محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة أمر بالغ الأهمية”، مشيرًا إلى أن البلدين يدركان أن “أمن مواطنينا هو الأولوية التي توجهنا في جميع الأوقات”.

الهجرة غير النظامية

وفيما يتعلق بعمليات رفض دخول المهاجرين عبر الحدود، والإصلاحات المحتملة في قوانين الأمن مثل التعديلات المقترحة على قانون الأمن الوطني، أوضح الوزير أن “فيما يخص رفض المهاجرين على الحدود، فإننا نلتزم بالإطار القانوني الداخلي”.
وأكد أن القوانين الحالية “تتماشى مع القانون الدولي والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان”، مذكّرًا بأن كلًّا من المحكمة العليا والمحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان “أبدت رأيها بشأن هذه القضايا في عدة مناسبات”.

(عن “إيفي”)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *